دراسة: أبرز توجهات التكنولوجيا الرقمية المتوقعة في عام 2024

1 مدة القراءة

مع اقتراب انتهاء عام 2023؛ تتصاعد الكثير من الأسئلة حول التوجهات التقنية للعام القادم، وهل سنتخلص من التوجهات غير الموثوقة للتكنولوجيا الرقمية؟ وهل وصلنا إلى ذروة الاعتماد الرقمي؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة أجرت شركة (لايك ديجيتال وشركاؤها) Like Digital & Partners دراسة جديدة تتطرق إلى أبرز توجهات التكنولوجيا الرقمية المتوقعة في عام 2024، ودور الاعتماد الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

نعيش حاليًا في إحدى الحقب الزمنية التي يشعر فيها الكثيرون في عصرنا بشكل كبير بأنهم أقل اتصالًا بما يجري من حولهم أكثر من أي وقت مضى، وخاصةً مع التطور المستمر لعقلياتنا والهواتف الذكية التي أصبحت الآن تعمل كأطراف إضافية للفرد، فهل يُعد من الغرابة أن يتجه الأفراد بشكل عام نحو الإحساس بالإرهاق الشامل؟ بدءًا من تصفح وسائل التواصل الاجتماعي في ساعات الصباح الأولى، ووصولًا إلى جلسات الدردشة مع الزملاء عبر تطبيق تيمز خلال ساعات العمل، وحتى تجربة الحماس أثناء التسوق في ساعات متأخرة من الليل، إذ تُشكل أيامنا بشكل شبه متواصل من خلال التفاعل المستمر مع التكنولوجيا الرقمية.

لقد أوضح الخبراء لمدة طويلة أن الاستخدام المفرط لشبكة الإنترنت قد يتسبب في اضطراب النوم وتزايد القلق والاكتئاب، إذ يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية نتيجة نقص النشاط البدني، كما أن قضاء الوقت الطويل أمام الشاشات يكون سيئًا لنا، إلا أن التحدي يكمن في كيفية بداية معالجة هذه التبعية الرقمية، خاصةً مع اقتراب نهاية عام 2023، تبرز الحاجة الملحة لإعادة التركيز على مفهوم عيش الحياة الكاملة والإنتاجية، مع التركيز الأساسي على اليقظة والصحة العقلية، وتعزيز الروابط الحقيقية بعيدًا عن عالم الشاشات.

الاعتماد الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة:

يشهد سكان دولة الإمارات العربية المتحدة استهلاكًا متزايدًا للإنترنت. فوفقًا لتقرير نشرته جلوبال ميديا إندكس (Global Media Insight)، يبلغ عدد سكان الدولة 10.17 ملايين نسمة، ويستخدم 9.69 ملايين منهم الهواتف الذكية، و9.2 ملايين يستخدمون شبكة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة.

وهذا يعني أن سكان الإمارات يقضون في المتوسط نحو 7 ساعات و29 دقيقة يوميًا في استخدام شبكة الإنترنت، وتمثل الهواتف المحمولة نسبة قدرها 65.11% من استخدام الإنترنت.

في حين على الصعيد الدولي، تُظهر الجمعية الدولية لشبكات الهواتف المحمولة (GSMA) أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تحتلان المركز الحادي عشر على مستوى العالم في استخدام الهواتف المحمولة.

أولوية الصحة النفسية في مكان العمل:

شهدنا تغييرًا جذريًا في أسلوب العمل بعد جائحة (كوفيد-19)، وقد رحّب العديد منا بنموذج العمل الهجين والعمل من بُعد، ولكن (العمل من المنزل) قد حطم الحواجز التقليدية بين محيط العمل والمساحة الشخصية.

لذلك يُعد اتخاذ أصحاب العمل الآن إجراءات وقائية للحد من إرهاق الموظفين أمرًا هامًا، وذلك من خلال تبني إستراتيجيات تعزز الديناميكية الرقمية الإيجابية وتدعم تحقيق التوازن بين العمل والحياة، وتتضمن هذه الإجراءات:

  • توفير أجهزة خاصة للعمل فقط، بهدف تجنب إحساس الموظفين بالإغراء للتحقق من البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل المحددة.
  • وضع مبادئ توجيهية واضحة حول ساعات العمل والمساءلة، مما يطمئن الفريق بأن الرد على رسائل العمل بعد ساعات العمل ليس متوقعًا.
  • تنظيم دورات توعية حول الصحة العقلية وتوفير خدمات دعم الصحة النفسية، بهدف ضمان شعور الموظفين بالتقدير والدعم.
  • تحفيز القدوة؛ وذلك من خلال تطبيق نموذج يُحتذى به، حيث تأخذ مدة استراحة من الشاشة، وتعطي الأولوية للصحة واللياقة البدنية، وتستثمر الوقت في بناء علاقات شخصية.

إحياء التواصل الشخصي:

تمحور التركيز في اليوم العالمي للتخلص من السموم الرقمية هذا العام، الذي اُحتفل به في 10 من ديسمبر، حول (إحياء فن التواصل الشخصي)، حيث تشجع هذه المبادرة على استعادة الممارسات التقليدية المنسية، مثل: كتابة الرسائل أو إرسال البطاقات البريدية، مما يتطلب منا تباطؤًا جسديًا للتفاعل مع العالم المحيط والشخص الذي نتواصل معه، وتتعارض هذه الخطوة المدروسة مع الوتيرة المتسارعة للنشر المستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ مثل: إنستاجرام وتصفح المواضيع المُختصرة بشكل مفرط، لذلك من خلال إعادة التقييم لاعتمادنا عبر شبكة الإنترنت، يمكننا أن نعيش اللحظة بشكل أكمل وأعمق.

دبي؛ وجهة للتخلص من السموم الرقمية:

أصبحت دبي وجهة مثالية للتخلص من السموم الرقمية، وذلك بفضل تصنيفها واحدة من أفضل الوجهات للمسافرين الذين يسعون إلى التحرر من إدمانهم الرقمي، إذ حصدت المركز الثامن عالميًا وفقًا لموقع (إنشور ماي تريب)، ويعود ذلك إلى تنوع الأنشطة الخارجية المتاحة، والتجارب الصحية، والفرص المتاحة للاسترخاء.

10 نصائح للحد من الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية:

  1. اتبع خطوات تدريجية، فقد يكون من الصعب على الكثيرين الابتعاد تمامًا إلى جزيرة مهجورة للتخلص من السموم الرقمية. بدلًا من ذلك، ركز على تقليل ساعات استخدام شبكة الإنترنت بشكل واعٍ، واحذف التطبيقات التي تشتت انتباهك.
  2. حدد إرشادات لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وحاول تقييد الوقت المخصص لها بمدد محددة في اليوم.
  3. امنح نفسك لحظات من الوجود البسيط، وقاوم إغراء التصفح في أوقات الفراغ، متذكرًا أن اللحظات الهادئة يمكن أن تساهم في تنمية الذكاء الإبداعي.
  4. اترك هاتفك في غرفة أخرى أثناء تناول الوجبات، واستمتع بالمحادثات والدردشات مع العائلة أثناء العشاء، وكن حاضرًا في كل لحظة بدلًا من تناول الطعام دون وعي.
  5. انقل الهواتف بعيدًا عن غرفة النوم، وحدد وقتًا لإيقاف تشغيلها ليلًا، واحرص على شحنها في غرفة أخرى لتجنب إغراء الاستمرار في التصفح أثناء الشحن.
  6. اختر المشاركة في أنشطة العالم الحقيقي وحوِّل تلك الساعات التي تقضيها عبر شبكة الإنترنت نحو الهوايات، وقراءة الكتب، والمشي، والاستمتاع بالحياة بعيدًا عن الشاشات.
  7. استفد من مزايا “الوقت الهادئ” بعد انتهاء يوم العمل، وفعّل وضع عدم الاتصال في تطبيقات العمل لتجنب الاضطرابات بعد ساعات العمل.
  8. نظف بيئتك الرقمية، واتبع حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي تضيف قيمة وسعادة إلى حياتك.
  9. أعط الأولوية للتفاعلات الشخصية، وابحث عن فرص لعقد الاجتماعات شخصيًا بدلًا من عقد اجتماعاتك كلها عبر شبكة الإنترنت، حيث تنشأ الشرارات الإبداعية غالبًا من التفاعلات البشرية، وليس عبر انتظار دورك في مكالمة الفيديو.
  10. احرص على تنظيم البيئة المحيطة بك، بتحديد الأشياء المهمة في حياتك لتبدأ بها.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك