التّحليل السّيميولوجي في الفنّ التّشكيليّ لوحة كوفيد(19)- (العائلة الملكية) أنموذجًا

1 مدة القراءة

إعداد | الدكتور حيدر إسماعيل*

اللوحة «فيروس كورونا- العائلة الملكية» للفنان فرانشيسكو كوتزو أشتهرت خلال جائحة كوفيد-19، حيث رسم الفيروس بشكل يشبه التاج الملكي، ممّا أعطاه مظهرًا قويًا ومخيفًا.
سعى البحث إلى تبيين كيفية التّحليل السّيميولوجي في الفنّ التّشكيليّ لوحة كوفيد 19، الذي يعدّ اللّوحة نظامًا من الرموز والأيقونات التي تحمل دلالات متعدّدة، ويمكن فهمها بعمق من خلال النظر إلى عناصرها وتحليلها، وتبرز في مشهديّتها بعدين أحدهما طبيعة لغويّة، والأخرى طبيعة مرئيّة بصريّة، وبُني البحث على الإشكالية الآتية: كيف يبرز أثر التّحليل السّيميولوجي، وكيف تؤثّر القوى الطّبيعيّة (مثل الفيروسات) على البيئة البشريّة والتوازن بين السّلطة والتّضامن، والتّضحية من أجل الآخرين في مواجهة الأزمات؟
عُولجت الإشكالية من خلال استخدام منهجين مختلفين للتحليل: الوصفي- السيميائي والفلسفي- الثقافي، وهذا النهج يظهر كيف تتأثر اللّوحة بالسياقات الاجتماعيّة والثقافيّة، وكيف يمكن استخدامها للتعبير عن معاني عميقة ومتعدّدة. وهدف البحث إلى الكشف عن:
– الايحاءات والدلالات الّتي تنطوي عليها اللّوحة ومضامينها.
– الشّيفرة أو خصوصيّة التّعبير التي تربط بين المرسل والمتلقّي.
– أنواع اللّوحة الفنيّة: الأيقونيّة، الفوتوغرافيّة، الاشهاريّة، الرّقميـّـة، التّشكيلية.
– الرموز المستخدمة في الفنون البصريّة، وكيفية تفسيرها وفهمها.
– قوانين تكوين شكل اللوحة، وإشكالية قراءتها وتأثيرها في المتلقّي
وقد قسّم البحث ستّة أقسام وأستهلّ بمقدّمة وأنهي بخاتمة واستنتاجات، على الشكل الآتي:
– أوّلاً- أنواع الصّور/ اللّوحات الفنّيّة
– ثانيًا- عناصر اللّوحة الفنّيّة ومضامينها
– ثالثًا- مقاربة أيقونية في تحليل رسم اللّوحة الفنّيّة
– رابعًا- رمزية الخطوط وقوانين تكوين الشّكل
– خامسًا- إشكالية قراءة اللوحة وتأثيرها في المتلقّي
– سادسًا- جدول المصطلحات العلمية ومحتواها في اللوحة
وخلُص البحث إلى الاستنتاجات الآتية:
– دراسة اللّوحة الفنيّة بوصفها عملاً روحيًّا يتطلّب ذهنية عالية التخيّل وفكر خلاّق ومبدع ومتذوّق.
– اللّوحة الفنيّة تتأسّس على المدرسة والنظرية والتطبيق والتجربة.
– الأشكال في اللّوحة إيحائيّة وإيقونية تؤدَّى بتراسل الحواسّ، وتبرز من خلال ناقد وقّاد.
– اللّوحة الفنّية هي الذات؛ لأنّها بؤرة التعبير، فيها جماع العقل والرّوح.
– للّوحة الفنّيّة مقاربات عديدة منها؛ الإبداع الجمالي، والمقاربة الرمزية في الرسالة الفنّية.

* أستاذ مساعد – الجامعة اللبنانيّة

المصدر | مجلة القرار للبحوث العلمية | العدد الخامس | المجلد الثاني | السنة الأولى | أيار (مايو) 2024 | ذو العقدة 1445

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك