مولوي في ورشة «أمل» عن واقع البلديات: الانتخابات النيابية ستجري حكما

1 مدة القراءة

نظم مكتب الشؤون البلدية والإختيارية المركزي في حركة “أمل” ورشة عمل بعنوان “واقع البلديات والازمة الإقتصادية والمالية وسبل المعالجة”، برعاية وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، وحضوره ورؤساء لجان: الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النائب سمير الجسر، المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، الاعلام والاتصالات النائب حسين الحاج حسن، المدير العامة للادارات والمجالس المحلية فاتن ابو الحسن،  روجيه لحود ممثلا المدير العام لوزارة المال جورج معرواي، رؤساء اتحادات ورؤساء مجالس بلدية، المسؤول عن مكتب البلديات المركزي في حركة “أمل” بسام طليس واعضاء هيئة المكتب، وعدد من الشخصيات والفاعليات.

طليس
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيب لعضو مكتب البلديات المركزي الاعلامي خليل حمود، القى طليس كلمة نقل فيها “تحيات رئيس مجلس النواب رئيس حركة “أمل” نبيه بري الى المشاركين في الورشة، داعما جهودهم ودورهم”.

وتطرق الى “النصوص والمواد القانونية المتعلقة بالاستقلال المالي والإداري للبلديات ومشكلة عدم توفير الاموال للإتحادات والبلديات كي تقوم بدورها المنوط بها، اضافة الى المهام التي كلفت بها أخيرا: الازمة  الاقتصادية والاجتماعية، جائحة كورونا، ملف النزوح السوري، اصلاح شبكات المياه والكهرباء، البيئة)”.

وطلب “رفع الصرخة عاليا الى المعنيين وعلى رأسهم وزير الداخلية والبلديات لانقاذ الاتحادات والبلديات التي تحتضر وبموت سريري وحقوقها مهدورة او مببدة، في حين يفترض ان تكون حاضرة لتؤدي دور الرافعة للتنمية ووضعها على السكة الصحيحة”.

وعدد “بعض الاشكاليات التي تعترض عمل الاتحادات والبلديات ومنها: حجب الموارد والمستحقات عنها، وخفض سقف سحوباتها، وعدم انتظام توزيع حصصها وعائداتها، مشكلة ارتفاع سعر صرف الدولار وتدني قيمة رأسمال البلديات والاتحادات”.

وختم: “ان وضع البلديات والاتحادات بات مأسويا للغاية وتحتاج الى وضعها على السكة الصحيحة”.

مولوي
وقال الوزير مولوي: “تحديات عظمى اليوم تواجه كل انسان في لبنان، فالواقع الاقتصادي ينعكس سلبا على القضايا الخدماتية الانمائية التي تقع على كاهل البلديات واتحاداتها. رغبة في مواجهة هذه التحديّات، واجتراح الحلول، يعقد هذا اللقاء اليوم. من هنا قررت رعايته”.

واضاف: “تلتمس البلدية هموم كلَّ بيت، كل مواطن، وتعايش واقعه بغية التطوير وتحسين ظروف العيش على المستوى المحلي. إنها أقدر الهيئات على فهم حاجات السكان التنموية. تحقيق التنمية المحلية تبدأ بإدراك حاجات المجتمع انطلاقا من القاعدة.

وقال: “سندا الى المادة 86 من قانون البلديات، تتكون مالية البلديات من الرسوم التي تستوفيها البلدية مباشرة من المكلفين والرسوم التي تستوفيها الدولة او المصالح المستقلة او المؤسسات العامة لحساب البلديات وتوزع مباشرة لكل بلدية، والرسوم التي تستوفيها الدولة لحساب جميع البلديات والقروض والمساعدات وحاصلات الأملاك البلدية بما في ذلك كامل إيرادات المشاعات الخاصة بها والغرامات والهبات.
في هذا الإطار، يقع على عاتق البلديات القيام بالعديد من الامور لعل ابرزها تفعيل الجباية، استثمار المشاعات بمشاريع منتجة مبتكرة بالشراكة مع القطاع الخاص وايجاد مصادر تمويل لها، وإجراء مسح شامل للوحدات العقارية كافة”.

وتابع: “إيمانا بالدور الانمائي والخدماتي الذي تؤديه، وبغية ترسيخ مفهوم الدولة وحضورها وهيبتها في كل الامكنة، وفي مواجهة التحديات الجمة خصوصا مع تردي الوضع الاقتصادي وضعف مالية الدولة، تقف وزارة الداخلية والبلديات إلى جانب البلديات وقفة دعم مطلقة. تجهد الوزارة في التفاعل مع التحديات التي تواجه العمل البلدي في لبنان وهي عملت عبر المديرية العامة للإدارات والمجالس المحليّة على اقتراح الطرق الكفيلة لمعالجة هذه التحديات، على رغم من ضعف الإمكانات المادية وغياب المبادرات الوطنية. بالفعل، يتم العمل حاليا بالتعاون مع مشروع “ميرت” الممول من الإتحاد الأوروبي و UN HABITAT، على تفعيل التواصل بين المديرية والبلديات، إضافة إلى مشروع تفعيل الشرطة البلدية المستمر، كذلك وضع برامج وطنية لتدريب رؤساء البلديات وموظفيها عبر إتفاق وقعت عام 2019 بين الوزارة ووزارة البلديات الفرنسية، فضلا عن تفعيل المرصد البلدي المستقل”.

وقال: “أسعى جاهدا الى حصول كل البلديات على حقوقها خصوصا على عائداتها من الصندوق البلدي المستقل، ولإصدار التشريعات اللازمة لإعادة العمل ببراءة الذمة البلدية في كل المعاملات العائدة الى المواطنين وتوزيع عائدات الهاتف الخليوي وتوزيع عائدات الصندوق البلدي قبل شهر أيلول من كل عام، وفرض رسم جديد على النظافة تمهيدا للامركزية في معالجة ازمة النفايات وغيرها من المسائل”.

وأضاف: “انتهز فرصة هذا اللقاء لأدعو البلديات إلى استنفار جهودها لمؤازرة الوزارة في التحضير للإنتخابات النيابية التي ستجري حكما على رغم محاولات العرقلة الخائبة من قبل البعض. هذه المهمة الوطنة لا بد أن تستدعي استجابة فاعلة للبلديات لناحية التحضيرات اللوجستية إن على صعيد جهوز مراكز الإقتراع، أو على صعيد تذليل مشكلة التيار الكهربائي عبر جهود محلية تضافرية”.

وتابع: “على صعيد آخر، أدعو البلديات إلى ملاقاة الجهود الجبارة التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في التصدي لمخالفات البناء التي بدأت تكثر في الآونة الأخيرة من لدى بعض المواطنين الذين يعتدون على الأملاك الخاصة والعامة، أنتم المؤتمنين عليها، فلتعلموا أن هذه المخالفات تشوه قراكم، وتضيق طرقاتكم، وتسبب كما من المشاكل القانونية والإدارية في أبنية المخالفين ناهيك بسلامتها”.

وختم: “لن اطيل عليكم، أؤكد وأكرر اهتمامي كما اهتمام دولة رئيس الحكومة بتفعيل العمل البلدي للوصول إلى الإنماء والإزدهار. الإرادة الوطنية الجامعة والايمان بنهائية هذا الوطن يمنعناننا من السقوط. لن أكرر ما قلته دائما، لبنان لن يكون الا أخضر ووفيا، أشقاؤه العرب متمسكون  به ولن يتركوه، بناء الدولة على قواعد المساواة وسيادة القانون هاجسي الدائم، أراه حاضرا أبدا في لهفات اللبنانيين وتطلعاتهم.اسمحوا لي أن أشكر دولة رئيس مجلس النواب الساهر دائما على دعم العمل البلدي، الحريص على التشريع السديد، راعي التوازن في هذا الوطن، وأن أشكر المشرف على تنظيم هذا اللقاء الواسع بمشاركة رؤساء بلديات من كل لبنان”.

كنعان
بعد ذلك بدأت المداخلات في الورشة المفتوحة التي ادارها عضو مكتب البلديات المركزي سامر بعلبكي  وفيها أكد النائب كنعان ان “الانهيار المالي الناتج من فساد الدولة انعكس على كل القطاعات واولاها البلديات وامكاناتها، ومعالجته تكون من فوق وليس من تحت بالترقيع”.

ولفت الى ان “من اعتدى على حقوق البلديات هي السلطة التنفيذية التي تقتطع من عائدات البلديات للنفايات وسواها وهو أمر غير مقبول ونبهنا منه في العام 2014”.

واكد ان “اللامركزية المالية الموسعة ليست ضد احد ولا تلغي دور الدولة بل تعزز موقع البلديات”.

الجسر
النائب الجسر قال: “اللقاء محصور بالشأن البلدي، ولذلك لن اتكلم في شأن آخر”.
واعتبر ان “البلديات هي اللبنة الاساسية للامركزية الادارية ولها دور كبير وفاعل وهي بمثابة حكومات محلية ذات صلاحيات كبيرة وتعنى بمصالح الناس مباشرة – الصحة، النظافة، الطرقات – البلديات اعطيت بالقانون صلاحيات كبيرة ولكن لم تعط الامكانات اللازمة”.

وعدد “بعض الاشكاليات والعقبات التي تعترض عمل البلديات ولاسيما موضوع الجبايات التي هي المورد الاساسي للإتحادات والبلديات”. وعدد ايضا “بعض الامور التي يمكن ان تزيد من ايرادات البلديات لكي يكون هناك استقرار في العمل واعداد الموزانات المبنية على ارقام”.

وطالب “المعنيين بعدم التأخر في صرف العائدات للبلديات”، معتبرا انها “اليوم في خطر لناحية تدني قيمتها بسبب ارتفاع سعر الصرف”. ودعا “الحضور الى تشكيل حركة  مطلبية  لزيادة الضرائب للحصول على بعض الموارد ومنها الجمارك”.

وختم: “بد من تشريعات جديدة لتحسين اوضاع البلديات”.

الحاج حسن
النائب الحاج حسن أكد “اننا في ظل ازمة اقتصادية واجتماعية ومالية خانقة”، مشيرا الى “اننا ندور في حلقة فارغة البلديات ايراداتها من الدولة والناس فيما الدولة والناس ليس لديهم الاموال”.

وطالب بـ”دفع عائدات البلديات عن العامين 2020-2021 فورا”.
وطرح “بعض الحلول في ظل عدم اقرار خطة التعافي التي ما زالت تناقش في الحكومة بسبب الخلاف على توزيع الخسائر من يتحمل الخسائر”. وسأل الحكومة “هل لديها خطة او رؤية  متكاملة للازمة او انها تعمل على القطعة؟”.

واكد ان “التعامل مع المشاكل بالمفرق لا يأتي بالحلول”.

وختم: الا يتجرأ احد على القول ان اميركا تعرقل (التنقيب) عن ثروة النفط والغاز في مياهنا، وخصوصا ان هذه الثروة تجلب للدولة الاموال التي نحن في أمس الحاجة اليها من دون نفط وغاز لا وفر في الاموال”.

وختم: “المشكلة سياسية وهناك من لا يريد ان يقف لبنان على قدميه لان لهم دفتر شروط سياسيا، يريدونا ان ندفعه. الحل اليوم في النفط والغاز وسنبقى نرفع الصوت لكي يتمكن لبنان من الحصول على ثرواته”.

ودعا الى “تعديل موازنات الاتحادات والبلديات وتصحيحها كما يحصل مع الوزارات والادارات العامة في الموازنة الجديدة 2022، واعطاء سلفة لبدل النقل للعمال والموظفين في البلديات”.

مداخلات
وكانت مداخلتان لفاتن ابو الحسن وممثل المدير العام لوزارة المال.

بعد ذلك، استمع الحضور الى مداخلات بعض رؤساء الاتحادات والبلديات.

توصيات
وفي الختام، صدر عن الورشة توصيات عدة “سيتم متابعتها مع المعنيين في السلطتين التشريعية والتنفيذية”.

 

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك