مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» ترد على رئاسة الجمهورية حول ملف ترسيم الحدود البحرية.. ماذا تضمن؟

1 مدة القراءة

صدر عن الدائرة الإعلامية لمجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام”، البيان الآتي:

تعقيباً على جواب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية على طلب الحصول منها على معلومات والمقدَّم اليها من دائرتنا القانونية بتاريخ ٢٠٢٢/٢/١٩.

وحيثُ انَّ المديرية المذكورة قد ردت خطياً على هذا الطلب بأنَّ ما تطلبه الدائرة القانونية للمجموعة يتعلق بالتفاوض الرامي الى ترسيم حدود لبنان البحرية الجنوبية ويندرج بالتالي تحت أحكام المادة الخامسة من القانون حق الحصول على المعلومات والتي تحظّر على الادارة الافصاح عن المعلومات المتعلقة بأسرار الدفاع الوطني والأمن القومي.

وحيثُ انَّه بالرجوع الى طلب الحصول على المعلومات المقدّم من الدائرة القانونية لمجموعتنا الى الادارة المذكورة، يتبيّن جلياً – وكما يُستدل صراحةً من حرفيّة هذا الطلب المعمّم اعلامياً – انّه انصبَّ فقط على افادتها أولاً عن السبب القانوني المتذرع به من رئاسة الجمهورية الذي يحول دون تعديل المرسوم الناظم للحدود البحرية بما يحفظ حقوق لبنان وثروته النفطية وثانياً على مدى صحة التصريح المنسوب لرئيس الجمهورية في جريدة الاخبار بخصوص حق لبنان في عملية ترسيم الحدود، دون أن ينهض فيه ما يشير إطلاقاً الى تزويدها بمسار عميلة التفاوض وأسرارها.

وحيثُ انَّ ما تطلبه الدائرة القانونية للمجموعة من معلومات مشار اليها لا يقع اطلاقاً تحتَ مظلة الحظر الذي تشير اليه الادارة المذكورة في ردها على الطلب، بل يقع حتماً وحُكماً تحت نطاق أحكام المادة الثالثة من القانون الناظم لحق الوصول الى المعلومات والتي اعتبرت الملفات والتعليمات والتوجيهات والأوامر الصادرة عن الادارة من المستندات الادارية والمعددة فيها على سبيل المثال لا الحصر والواجب تزويد ذوي الطلب بها سنداً للمادة الاولى منه.

وحيثُ أنَّ الدائرة القانونية ترى تبعاً لذلك إمَّا انَّ المديرية العامة قد التبست عليها “المطالب الواضحة جداً” في الطلب المقدَّم اليها أو أنها عفواً تحاول أن تلتف عليه بسياق آخر للتهرّب من الافصاح عن المعلومات المطلوبة ولتبرير عبثاً نتيجة الرفض التعسفي.

وحيثُ أنّه غنيٌّ عن البيان، انَّ مفهوم أسرار الدفاع الوطني والامن القومي للبلاد هي تلكَ التي تتعلق بالمعلومات والبيانات ذات الطبيعة العسكرية أو الاستراتيجية والتي تُعد من مقوِّمات الدفاع عن البلاد وتمس مصلحة أمنها الداخلي والخارجي بما يحظّر افشائها لأيٍّ كان، ولا يندرج في عدادها بالتأكيد طلب استيضاح موقف منسوب إعلامياً لرجل دولة من المقام الأول من شأنه أن يعرّض الأمن القومي الاقتصادي للدولة لخطر التفريط به ولا يدخل في عدادها أيضاً طلب الاستفسار عن السبب القانوني لعدم تعديل المرسوم الناظم للحدود البحرية، “حمايةً للأمن القومي الدولة وحفاظاً على مصلحتها العليا” ومستقبل أجيالها في الثروة النفطية في مساحة لا يستهان بها يقتضي العمل على تكريسها قانوناً.

وحيثُ في ضوء ما تقدّم ترى الدائرة القانونية للمجموعة نفسها مضطرةً للأسف – في ظل هذا الرفض التعسفي- من ولوج باب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد سنداً للمادة ٢٢ من القانون السالف الذكر أو مراجعة قضاء العجلة مطلع الاسبوع المقبل في حال عدم الجواب وذلكَ لإرغام تلك الادارة جبراً على التنفيذ في حال عدم رضوخها طوعاً لتزويد الدائرة القانونية للمجموعة بما هو حق مكرّس لها قانوناً في الحصول على معلومات ينجلي بوضوح منها انها لا تنطوي اطلاقاً على فضحٍ لأسرار عملية الترسيم ولا تتعلق بالأمن القومي قط.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك