لوائح “الغربي” قيد الإنجاز… ومرشح “التيار” على المحك!

0 مدة القراءة

كتب / اسامة القادري :

ما زالت مفاعيل انكفاء تيار «المستقبل» تفرض الارباك والعوائق في تشكيل اللوائح في المناطق ذات الثقل السني، كدائرة البقاع الغربي وراشيا التي تعتبر خزاناً شعبياً وازناً لـ»تيار المستقبل»، الا أن عودة النائب محمد القرعاوي عن قرار العزوف عن الترشح لم يكن بهدف كسر القرار ولا حتى طمعاً بمقعد نيابي، بقدر ما هو هدف أن لا تترك المنطقة لقدر مجهول يصعب بعد ذلك لملمة تداعياته بحسب ما يؤكده لزواره.

وبعد «طفرة» الترشيحات للمنافسة على المقعدين السنيين، بدأت غربلة الاسماء وتوزعها على اربع لوائح أساسية شبه مكتملة، ولائحتين غير مكتملتين، فيما الأسماء الأخرى والتي لم يتوفر لها الحظ لدخول سباق التنافس الديمقراطي بدأت تأخذ مسافة لتتموضع من حيث أتت، فجميع هذه اللوائح ترتكز على أن تكون رافعتها الأساسية الصوت السني، والذي في غالبيته مؤيد لتيار المستقبل وقسم وازن للنائب عبد الرحيم مراد، وجزء جيد للنائب محمد القرعاوي، اضافة الى كتلة كبيرة من الصامتين والمعترضين على المنظومة وعلى سياسة التسويات.

على هذه التوزيعة تعمل «ورشات» تشكيل اللوائح على قدمٍ وساق وقد يصل عددها الى ست، اربع منها تعتبر الاساسية واثنتان يعمل بعض المرشحين على تشكيلهما واحدة بالتحالف مع حزب القوات اللبنانية والثانية بالتوافق في ما بين المرشحين المستقلين.

فلائحة الاحزاب والقوى المعروفة بـ»لائحة الغد الافضل»، التي يعمل على تشكيلها الوزير السابق حسن مراد مرشح عن أحد المقعدين السنيين، ستكون بالتحالف مع حركة امل، (مرشحها عن المقعد الشيعي الحاج قبلان قبلان)، ومع النائب ايلي الفرزلي (ارثوذكسي)، ورئيس حركة النضال طارق الداوود (درزي) ، لتقتصر حالياً فقط على اربعة أسماء، فيما المقعد الماروني ما زال يشكل العقبة الأساسية، لإعلان الانتهاء من تشكيلها، وذلك بعدما عادت عقدة مرشح التيار الوطني الحر شربل مارون الى المربع الأول من حيث بدأت، فرغم الضغوط التي يمارسها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بهذا الخصوص الا أن الحملة على شربل مارون لم تعد مقتصرة فقط على رفض حركة أمل والفرزلي، بل امتدت الحالة الاعتراضية عليه في الشارع السني حتى إلى المقربين من حزب الاتحاد، وذلك نتيجة ملف الكهرباء في القرى ذات الغالبية السنية، حيث كانت له الباع الطولى في اغراقها بالظلمة الدامسة لغايات حزبية ومناطقية.

وبحسب مصادر مقربة من حركة أمل فإن قيادة «حزب الله» اتصلت بقيادة الحركة وتمنت تسهيل انضمام شربل مارون الى اللائحة، بينما يتم التداول باسم كل من ديب نخلة وناجي غانم، بعد فك عقدة مرشح الحزب القومي السوري الاجتماعي.

فيما لائحة تحالف النائب محمد القرعاوي عن المقعد السني مع الحزب التقدمي الاشتراكي (النائب وائل أبو فاعور عن المقعد الدرزي) والجماعة الاسلامية (القيادي علي أبو ياسين عن المقعد السني الثاني)، ما زالت تراوح في تحديد كافة الاسماء المتبقية، بعد انسحاب الدكتور سامي ريشوني مرشح عن المقعد الشيعي، اثر ضغوط وتهديدات تعرض لها من قبل «الثنائي الشيعي، مما حدا بالقيمين على تشكيل اللائحة، العمل على التواصل مع باقي المرشحين عن المقعد الشيعي، ليتم ضم أحدهم اليها، وهذا ما يهدد احدى لوائح المستقلين والمجتمع المدني من ان تخوض المعركة من دون مقعد شيعي، وبعد استبعاد حزب القوات اللبنانية عن هذا التحالف بإصرار من النائب القرعاوي، حسم اسم المرشح جهاد الزرزور عن المقعد الماروني، اما المقعد الارثوذكسي فيبدو ان الامور متجهة الى الدكتور غسان سكاف.

أما اللائحة الثالثة فهي لقوى الثورة إئتلاف «سهلنا والجبل»، ويبدو أن العقد حلحلت في ما بين المجموعات الثورية، وربما تكون اللائحة الأولى التي قد تبصر النور في البقاع الغربي وراشيا، ومن المتوقع أن تعلن في الايام القليلة المقبلة بعد حسم خمسة مرشحين من اصل ستة، وتوزيعهم وفق كوتا نسائية لم تعتمد من قبل أي لائحة من اللوائح الأخرى في الغربي، إضافة الى انضمام أحد أبرز المعارضين اليساريين حاتم الخشن عن المقعد الشيعي، وعن احد المقعدين السنيين ياسين ياسين، وعن المقعد الماروني ماغي عون، فيما المقعد الدرزي ذهب الى بهاء الدين دلال، والمقعد الارثوذكسي الى سالي شامية، ويتم البحث في الاسم السني الثاني على أن يُبت في اليومين المقبلين.

ايضاَ لائحة «نحو التغيير» والتي يعمل على تشكيلها علاء الشمالي، أصبحت شبه منجزة ومن المرجح ان تكون مكتملة على الشكل الآتي: علاء الشمالي (سني)، شوقي بوغوش (درزي)، غيتا عجيل (مارونية كتائب)، ويتم التداول باسم عباس عيدي (شيعي)، وباسم المحامي جورج عبود (ارثوذكسي)، اما السني الثاني فالمشاورات جارية لتسميته.

فيما حزب القوات اللبنانية وبعد ان تم ابعاده عن تحالف الاشتراكي القرعاوي، بدأت القيادة في الغربي جولة اتصالات، بهدف تشكيل لائحة غير مكتملة بالتحالف مع مستقلين، واشارت مصادر ان الامور متجهة للتحالف مع «الشيخ جاسم العسكر» احد شيوخ العشائر العربية في البقاع الغربي.

ويبقى أن اللائحة السادسة من المرشحين المستقلين لم تتبلور بعد، بانتظار نتائج لقاءات ومساعٍ لانسحاب بعضهم بغية عدم تقليل الحاصل باعتبار ان تعدد اللوائح يشتت الاصوات فيكون المستفيد من ذلك لوائح السلطة.

المصدر: نداء الوطن

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك