كرامي: استقرار الدول العربية ومتانة العلاقات معها مصلحة لبنانية أساسية ونستنكر بشدة ما حصل في مدينة جدة من قصف

0 مدة القراءة

التقى رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي، مجموعة من عائلات طرابلس بدعوة من احمد طبال، في قاعة الهوليداي، تداول معهم في الشؤون الطرابلسية.

وكان لكرامي كلمة قال فيها: “أحييكم جميعا، تحية الأخوة والصداقة والعنفوان والكرامة، وطبعا لا استطيع ان ابدأ خطابي اليوم الا وان اثني على صديقي أحمد طبال الذي اتاح لي الفرصة ان التقى بهذه الوجوه من العائلات الطرابلسية الأصيلة التي تميزت بها مدينة طرابلس”.

اضاف: “أنتم عائلات طرابلس الأساسية، أنتم العمود الفقري الذي نحن نعتمد عليه، انتم البوصلة، وانتم تاريخ طرابلس الناصع، وانتم حاضرها ومستقبلها. أنا اليوم أرى ثلاثة اجيال، ويمكنني القول وبكل فخر لا يوجد بيت واحد منكم الا ما زاره عمي أو والدي أو أنا. نحن دخلنا على كل بيت من بيوتكم ونعيش معكم افراحكم وأتراحكم، واؤكد لكم ان رهاننا الوحيد هو على مدينة طرابلس، بأن يبقى رأسها مرفوعا، وان تبقى كرامتها فوق كل اعتبار، وأن يبقى اقتصاد طرابلس هو الاقتصاد الأول في لبنان، والا يكون هناك مشروع في لبنان لا يكون لطرابلس حصه فيه”.

وتابع: “رهاننا كان على الحقيقة التي تبعد الوجع والألم عن مدينة طرابلس، طبعا خلال الثلاثين سنة الماضية، جميعنا عانينا وخدعنا، وليس من العيب ان يجرب الإنسان بعد تجارب سابقة قد يكون فيها الكثير من علامات الاستفهام”.

وقال: “حذرنا كثيرا منذ العام 1992 وكنا نقول للناس “طرابلس كل عمرها راس ما تخلوها تصير ذنب”، طرابلس فيها زعاماتها وفيها أهلها الذين يفرزون القيادات، طرابلس لا ينقصها شيء. كانوا يقنعون الناس بالقول “سنأتي بالانماء الى مدينة طرابلس لكن منعونا”، وتحت هذا الشعار استحصلوا على كل نواب المدينة، فماذا كانت النتيجة. لم نر سوى المناطق الاخرى التي تعم بالانماء على حساب مناطقنا. وقالوا ان الطائفة مستهدفة، ازيحوا آل كرامي وانظروا ماذا سنعمل. أخذوا الحكم، نوابا ووزراء ورئاسة وزراء، لا لسنة او سنتين لا بل 10 و20 سنة ونحن نشاهد”.

اضاف: “قطعنا هذه المرحلة كلها من مشروع الإنماء والإعمار في لبنان، ماذا كانت النتيجة، طرابلس حصلت على صفر انماء. انتقلنا الى المرحلة الثانية بعد العام 2005، تحريض ومعارك وتسويات، من دفع الثمن، كالعادة طرابلس. بالتحريض أخذنا المرتبة الأولى، وايضا بالمعارك وايصال الرسائل”.

وقال كرامي: “اليوم نحن امام نموذجين، لان السارق والمجرم بنظري واحد. هناك مجرم يقتل وهذا حصل، وهناك مجرم يغتال وهذا ايضا حصل، وهناك مجرم يرتكب مجازر وهو يطرح نفسه اليوم كبديل. هناك السارق الذي سرق اموالنا وودائعنا ويتلاعب بأرزاقنا وبدوائنا وقوت يومنا. إذا، نحن امام نموذجين:
السارق والآدمي”.

وتابع: “الآدمي، من بنى كل شيء في طرابلس. ما هو النموذج؟ البارحة ذكرته وسأعيده، حين قامت ثورة 1958 دعوا الرئيس رشيد كرامي لحل مشكلة لبنان والتصدي لها. عام 1967 العدوان الثلاثي، انهار اقتصاد لبنان، رشيد كرامي تصدى له. عام  1972 الحرب الأهلية، رشيد كرامي. بنك انترا، رشيد كرامي..1990 حل الميليشيات وتوحيد الجيش، عمر كرامي..لذلك، “ما بيحك جلدك الا ظفرك”.

واكد انه “لا يمكننا ان نقول نريد ان نصبح نوابا ومسؤولين، نحن نريد ان نخدم مدينتنا وبهذا الشأن هناك امران اساسيان دائما نضعهما أمامنا: من لديه تاريخ كتاريخنا، ولو بدمنا سنحافظ عليه، فعندما نسجن ونضحي ونستشهد فاننا لن نحيد عن هذا التاريخ..نحن قادرون على ان نقدم نموذجا مختلفا في العمل السياسي غير الذي نراه اليوم”.

وقال: “لذلك، لدي نقطتان اريد التحدث عنهما: الكثير ينادون كيف يمكننا ان نحارب آل كرامي؟ في ملفات الفساد نحن والحمد لله أنقى من جبل صنين. وفي لعبة الحروب والدم ايضا أنقياء كالثلج ولم نشارك بالحرب الأهلية، لا بل بالعكس دفعنا ثمن دماء شهيدنا الكبير الرئيس رشيد كرامي، لم يبق لديهم سوى ألصاق الإتهامات عبر إتباع بيت كرامي لمحور فلاني”.

اضاف: “عليهم ان يدركوا اننا لم نتغير منذ ايام عبدالحميد كرامي ليومنا هذا، ولن نتغير مهما كلفنا ذلك. نحن بكل وضوح ضد اسرائيل، علنا “وواضحة على رأس السطح”، ولن نكون مع اسرائيل ولا مع عملاء اسرائيل، وهذا لا ينتفي مع عروبتنا ومع عقيدتنا الأساسية “العروبة” والتي ناضلنا كي يصبح لبنان عربيا في الدستور، لانه قبل اتفاق الطائف كان يقال: “لبنان ذو وجه عربي”. لذلك نقول، نحن مع عودة سوريا الى جامعة الدول العربية والى الحضن العربي، وكان الرئيس الراحل عمر كرامي يقول: “انا مع استقرار سوريا لأن سوريا اليوم عندما يصيبها سوء سيدفع لبنان الثمن. وانا اضيف الى كلمة الرئيس كرامي، نحن مع استقرار كل البلاد العربية وليس فقط سوريا، ومن هنا نحن نستنكر وبشدة ما حصل في مدينة جدة من قصف، ونقول ان استقرار الدول العربية ومتانة العلاقات العربية مع لبنان هي مصلحة لبنانية أساسية، ونقول ان العصر الذهبي للبنان وطرابلس بالذات كان عندما كانت العروبة قوية، هذا هو واقعنا الواضح والصريح، وهذا في عقيدتنا، وهذا ما نراه لمصلحة بلدنا”.

وختم كرامي: “اشكركم في النهاية على هذا اللقاء الطيب، ومعا سنكمل الطريق لما فيه خير مدينتنا ولبناننا وامتنا”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك