عراقيل منع الانتخابات.. سقطت!

0 مدة القراءة

لم يسقط اعلان لبنان دولة فاشلة من حسابات المجتمع الدولي، ولا حتى لدى بنيه الذين يتقلبون على جمر الصعوبات الحياتية والمشكلات اليومية التي يواجهونها لتوفير ادنى مقومات الصمود والبقاء. ففي موازاة الاشارات الايجابية التي برزت على خط العلاقة مع الدول الخليجية وأمكانية عودتها الى طبيعتها، يبقى القلق من العبوات الأمنية والاجتماعية القابلة للانفجار حيث ثمة عبوة اساسية تتبدى للعيان مرتبطة بمؤسسات الدولة واجهزتها على اختلافها التي يتراجع حضورها وفاعليتها في شكل رهيب من جراء الاهتراء الذي اصابها وشل قدرتها على الاستمرار وتسبب بنقص هائل في مستلزماتها ومتطلباتها اللوجستية والمالية، ناهيك عن وضع الضمان الاجتماعي الذي وصل الى حدود لفظ انفاسه.

وفي موازاة ذلك تتظهر معالم عبوة اضافية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حيث ان المؤشرات على ما تفيد المعلومات لا تشي ببلوغ التقدم المنشود، خلافا لتأكيدات الجانب الحكومي بأن الأمور مع الصندوق تجري كما هو مرسوم لها فثمة فاصل عميق بين الطرفين ما زال موجودا وان مقاربات الصندوق تعكس عدم القناعة بطروحات الجانب اللبناني، حيث عبر صراحة عن عدم رضاه سواء على الموازنة التي يعتبرها دون المستوى المطلوب ولا تلبي متطلباته وكذلك الحال بالنسبة الى خطة التعافي وما يتصل بالشروط التي يعتبرها الصندوق الزامية لبلوغ برنامج تعاون مع الحكومة اللبنانية لا سيما منها ما يتعلق بوضع الادارة وحجم القطاع العام وواقع الليرة والدولار وتحرير سعر الصرف.

عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش إذ يشيد عبر “المركزية” بالجهود التي بذلها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع المسؤولين السعوديين وتابعها معه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومع القيادة الكويتية لإعادة العلاقات الى طبيعتها مع الأشقاء في الخليج يتوقع “تذليل ما تبقى من عقبات على المستوى اللبناني لتبلغ الامور خواتيمها المرجوة”. ويؤكد اسقاط كل العراقيل والاسباب التي تحول دون اجراء الانتخابات، و”تاليا لم يعد هناك من موانع تحول دون هذه العملية الديموقراطية التي يتطلع اليها الداخل والخارج لإحداث خطوة تغييرية في النهج السياسي المعتمد. وفي رأيي ان الوضع الاجتماعي والمعيشي المزري على رغم كل ما يقال في شأنه لن يشكل عقبة رئيسية، أمام اجراء الانتخابات التي يقال أن دولا ومنظمات خارجية بدأت بتمويل الكثير من المرشحين لها.

أما بشأن وضع الادارة اللبنانية، فأعتقد ان الموضوع ليس جديدا انما هو تفاقم نتيجة الارتفاعات الكبيرة في متطلبات الحياة وكلفة الانتقال الى مراكز العمل مع ان الدولة على رغم عجزها المالي عمدت الى تخصيص بدل انتقال يومي قدره 65 الف ليرة ومع ذلك الموظفون لا يحضرون الى اعمالهم.

بالنسبة الى المفاوضات مع صندوق النقد فليس كل ما يقال صحيحا. الامور تتم كما هو مفروض والاتصالات معه قائمة ووفده يحضر الى لبنان بين الفترة والاخرى”.

وختم: “في الوضع الأمني لا اعتقد ان هناك توجسا سيما وان الجيش اللبناني ممسك وبقية الاجهزة الامنية بالارض جيدا والدليل الخلايا التخريبية التي يتم كشفها والقبض عليها”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك