رئيسي الى الامارات بعد قطر.. مصلحة خليجية في تجنّب المواجهة العسكرية

0 مدة القراءة

بعد زيارة الى الدوحة أمس، هي الاولى لدولة خليجية منذ توليه منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران الماضي، وقع خلالها عددا من اتفاقيات التعاون وأمل أن تساعد في تحسين العلاقات مع الدول الخليجية الأخرى، كشفت وسائل إعلام إيرانية اليوم، أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيجري الأسبوع المقبل زيارة وصفتها بـ”المهمة” إلى الإمارات.ونقلت شبكة إيران بالعربي، عن مصادر إيرانية مطلعة، قولها إن ” رئيسي سيجري الأسبوع المقبل زيارة مهمة إلى الإمارات بعد قطر”، مشيرة إلى أنه “سيلتقي خلالها بكبار المسؤولين وسيناقش سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين”.

واذا كانت المحطة الايرانية في قطر مقبولة ومفهومة نسبيا بفعل تمتع قطر بعلاقات جيدة مع إيران التي تشترك معها في حقل غاز عملاق، ووقعتا في وقت سابق 14 مذكرة تفاهم في مجالات الطيران والتجارة والملاحة البحرية والإعلام وإلغاء التأشيرات والكهرباء والمعايير القياسية والتعليم والثقافة، وقد دعمت طهران الدوحة حينما فرض الخليجيون مقاطعة عليها في منتصف العام2017 في خضم خلاف بسبب علاقاتها مع الجماعات الإسلامية وتركيا وإيران، فإن زيارة الامارات تبدو لافتة في التوقيت والمضمون، لا يمكن فهمها الا من زاوية محاولة “كف الشر” الحوثي بعد سلسلة الاستهدافات التي طالتها اخيرا والمعروف ان طهران تقف خلفها. وقد اعترضت الدفاعات الإماراتية الصواريخ البالستية التي اطلقت من اليمن باتجاه الأراضي الإماراتية ثلاث مرات متتالية خلال شهر واحد، وتزامن احدها مع زيارة كانت الأولى من نوعها لرئيس إسرائيل إسحق هرتسوغ الى هناك. وتقول مصادر دبلوماسية عربية لـ”المركزية” ان ازمة اليمن التي ارهقت المملكة العربية السعودية وباتت شغلها الشاغل مع استمرار اطلاق الصواريخ الحوثية في اتجاهها، شكلت نموذجا لا تريد الامارات ان ينسحب عليها نظرا للتداعيات الخطيرة الممكن ان يخلفها اذا ما اعتمده الحوثيون وفق ما هددوا، ذلك ان الدولة المتألقة والتي انتقلت الى عصر التقنيات الحديثة بكل اشكالها، وها ان امارة دبي تشهد اليوم حدثا فريدا من نوعه من خلال تحليق رجل طائر في سمائها يوزع دعوات لافتتاح “اجمل مبنى على وجه الارض” ، تعتمد في شكل اساسي على السياحة وقد باتت مدينة جذب لكل راغب بالاستجمام والراحة والرفاهية، الامر الذي يتأثر سلبا في ما لو بات امنها عرضة للاستهداف الحوثي.

والى العامل السياحي، تضيف المصادر فإن دولة الامارات ما انفكت تلعب دورا توفيقيا بين دول المنطقة وكانت المبادرة الى اعادة فتح باب التواصل مع النظام السوري منذ مدة بعد مقاطعته عربيا، ، كما انها تجري حسابات لمرحلة ما بعد المفاوضات النووية المتوقع ان تصل الى خواتيمها قريباً، وسط توقعات بابرام اتفاق حد ادنى، يفرمل انشطة ايران النووية الى حين التوصل الى اتفاق نهائي، وهي عرّابة مسار التطبيع مع اسرائيل الذي انطلق بقوة ويتوقع ان يستكمل بخطوات امنية اذ يتردد ان الدولتين ستوقعان اتفاقية دفاع مشترك على غرار الاتفاقية الدفاعية بين اسرائيل والمملكة المغربيّة، لمواجهة التحديات الامنية ، وليست البحرين بعيدة من ان تحذو حذوَ جارتها.

مسار جديد في الخليج تبدو تقوده الامارات في مواجهة الخطر الايراني وفقالمثل اللبناني ” الايد اللي ما فيك عليا بوسا ودعي عليا بالكسر” ، ذلك ان كلفة استمرار المواجهة عسكريا ستكون مكلفة جدا لدول الخليج عموما وللامارات في شكل خاص، وزيارة رئيسي الاسبوع المقبل من شأنها ان تكشف الخيط الابيض من الاسود وتضيء على طبيعة العلاقات بين الخليج وايران في المرحلة المقبلة.

المصدر: المركزية

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك