دياب يتهم عون بالتفريط بالثروة الوطنية.. وخطة الكهرباء: التغذية قبل الزيادة

0 مدة القراءة

وغطى هذا التطور، على جلسة مجلس الوزراء التي تجاوزت جملة قطوعات، أبرزها تحويل الموازنة إلى مجلس النواب، ومسألة سلفة الكهرباء وتمويل كلفة اجراء الانتخابات النيابية.

اذاً، عاد مجلس الوزراء الى الانعقاد بكامل اعضائه امس في القصر الجمهوري، بعد ما تمت معالجة الاشكاليات التي طرأت في الجلسة الاخيرة التي اقرت فيها الموازنة العامة واثارت اعتراض ثنائي امل وحزب الله حول طريقة اقرارها وحول بعض التعيينات العسكرية التي تمت من خارج جدول الاعمال، وتمت معالجتها في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مساء الاحد مع «الخليلين» الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل.

ترأس الرئيس عون الجلسة وهي ناقشت جدول اعمال من 18 بنداً، ابرزها خطة الكهرباء، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على التدابير الواجب اتخاذها لاجراء الانتخابات النيابية العامة للعام 2022 وتأمين الاعتمادات المطلوبة لهذه الغاية والبالغة 15مليون دولار اي 300مليار ليرة للإنتخابات في لبنان و60 ملياراً لوزارة الخارجية لإنتخابات المغتربين في الخارج.

 وعقد اجتماع جانبيّ على هامش الجلسة بين وزير الطاقة وليد فياض والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك بحثا فيه في خطة الكهرباء، بعدما خرج الرئيس ميقاتي من الجلسة واجتمع الى فياض.

وخلال الجلسة، دعا الرئيس عون الى ضرورة اعتماد «الميغاسنتر» لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون ان يضطروا الى الانتقال الى بلداتهم البعيدة عن أماكن سكنهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ما يؤثر على نسب المشاركة. فطلب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي اعداد دراسة عن طلب وامكانية اقامتها لدرسها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

 وذكرت المعلومات ان وزير الطاقة قدم عرضاً اولياً لخطة الكهرباء، وكانت هناك افكار عدة نوقشت ووضعت على الطاولة. وسيتم استكمال البحث في خطة الكهرباء والسلفة المالية لمؤسسة الكهرباء لاحقاً بسبب اعتراض الوزراء على عدم توزيع الخطة باللغة العربية إنما فقط بالإنكليزية مع ان الوزير شرحها على شرائح كبيرة باللغة العربية وهي مقسمة على مدى اربع سنوات وعرض كلفتها الاجمالية ووعد بترجمة الخطة الى اللغة العربية لتقديمها للوزراء في الجلسة المقبلة. واعترض الوزراء على موضوع السلفة قبل توفير الطاقة للناس. واستفسر الرئيس ميقاتي والوزراء عن العروض المقدمة من دول عديدة كروسيا والصين وايران والعراق لتوليد الطاقة.

كذلك، أفادت المعلومات عن نقاش حاد داخل مجلس الوزراء بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض بعدما احتد ميقاتي نتيجة طول الشرح وعدم تقديم حلول عملية سريعة وخاطب الوزير قائلا: لا نريد خططاً فقط نريد ان نعطي كهرباء للناس، ونريد تشكيل الهيئة الناظمة وزيادة التغذية قبل رفع التعرفة، وحلولاً مستدامة تتضمن التغذية والجباية وتركيب العدادت الذكية، ويجب ان نبدأ بهذه الامور. لكن الوزير فياض احتج مشيرا الى انه يبذل جهده لوضع الخطة قيد التنفيذ.

ورأى بعض الوزراء ان خطة الكهرباء مرتجلة وهي نسخة تقريباً عن خطط سابقة موضوعة مع تعديلات حول امور مستجدة في القطاع. لكنهم أثنوا على جهد الوزير.

 كما أفيد عن جدال بين وزيري الطاقة والعمل مصطفى بيرم الذي أكد «أننا لا نقبل بتعرفة تفرض على المواطن قبل تأمين الكهرباء».

 ولم تعرض اي تعيينات خلال الجلسة لا سيما كما تردد حول تعيين نائب مدير امن الدولة، حيث اكد وزراء الثنائي انه لا بحث سوى في الامور المتعلقة بحياة المواطنين اليومية والتي على اساسها عادوا الى حضور الجلسات

 وجرى التمديد سنة لشركات الترابة على ان لا تنتقل الى اماكن جديدة في استخراج المواد الاولية وان تبقى في الاماكن التي تعمل فيها حالياً.

وقال بيرم بعد الجلسة: كانت هناك عدة افكار ووجهات نظر. واستوضحنا عن عروض اخرى كالعروض الروسية والصينية والطاقة الشمسية ووضعت عدة افكار على الطاولة.

 وبعد الجلسة قال وزير التربية والتعليم العالي وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي: ان «وزير الطاقة وليد فياض شرح أبرز بنود خطة الكهرباء لتحسين إنتاج الطاقة كما لفت إلى العوائق التي ‏تعترض مسار الإنتاج ‏. واشار الى ان «استكمال البحث في الخطة سيكون في جلسة مقبلة، ومجلس الوزراء طلب من وزير الطاقة وضع خطة لتنفيذ قانون يتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء ودراسة إمكانية إعادة النظر بالتعرفة الكهربائية، بالتوازي مع زيادة ساعات التغذية ووضع خطة لتركيب العدادات الذكية لتحسين التحصيل والجباية.

وقال ردا على سؤال عن مدى الثقة بخطة الكهرباء: «لا نثق قبل أن نرى النور، لأن ملف الكهرباء حساس جدا». 

واشار الحلبي الى ان موضوع التعيينات لم يطرح في جلسة مجلس الوزراء.

ورد وزير الطاقة والمياه وليد فياض على ما قاله الوزير الحلبي بالقول: كي نرى النور يطلب منا المجتمع الدولي والمموّل الأساس أي البنك الدولي الموافقة على خطة الكهرباء، ومن دون الموافقة على الخطة لن نرى النور.

 ورداً على موقف الثنائي الشيعي الرافض زيادة تعرفة الكهرباء قبل زيادة ساعات الكهرباء قال فياض: أنا من رأيهم ووجهة نظرنا واحدة، وتفاءلوا خيراً فأنا متفائل بإقرار الخطة.

 ووصف فياض العرض الروسي لاستجرار الطاقة بالممتاز.

وفي هذا السياق، أكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الجلسة بدأت بكلام للرئيس نجيب ميقاتي تحدث فيه عن إحالة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه، وان «الثنائي الشيعي» لم يعلق على الأمر، تجنباً لأي صدام مع رئيس الحكومة.

وأوضح المصدر انه لم يأت المجلس على ذكر التعيينات لا من قريب ولا من بعيد، وان وزير الطاقة قدم رؤيا حول الكهرباء، بانتظار ان يقدمها مكتوبة يُبدي الوزراء ملاحظاتهم قبل البت بها.

وكشف المصدر ان جدالاً بسيطاً حصل بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة حول خطة الكهرباء وان ميقاتي طلب منه ان «يوطي صوته» عند الكلام، فيما رفض عدد من الوزراء أي زيادة على التعرفة من دون زيادة في ساعات التغذية.

إلى ذلك سألت «اللواء» وزير العمل مصطفى بيرم عن الصور التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي والتي ظهر فيها وكأن هناك جدالاً حصل بين بيرم ووزير الطاقة فنفى ذلك، مؤكداً ان ما حصل مجرّد مزاح، وان دخول وزير الصناعة بينهما لحظة التقاط الصور أوحى وكأن هناك جدالاً بينه وبين الوزير فياض.

وفي السياق، قالت مصادر وزارية أن مجلس الوزراء وبعدما استهل بكلمتي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ناقش بنود جدول الأعمال، وفي البند المتصل بأعتمادات الأنتخابات لم يسجل أي اعتراض خصوصا أن اجتماعا سبق الجلسة ترأسه الرئيس ميقاتي بحضور وزير الداخلية.. وعلم أنه تم تحديد تعويض نقل بقيمة ٣ ملايين و٦٠٠ الف لرئيس القلم و٣ ملايين و٤٠٠ الف للكاتب وذلك عن يوم الأنتخابات.

وفي موضوع الميغا سنتر، طلب الرئيس ميقاتي من وزير الداخلية إعداد دراسة بشأنه لتعرض الأسبوع المقبل، والميغاسنتر لا يحتاج إلى قانون. وافيد أن مبلغ ال ٣٢٠ مليار الذي أقر للانتخابات يحتاج إلى مشروع قانون يحول إلى مجلس النواب، أما مبلغ ال ٤٠ مليار فمن احتياطي الموازنة.

وكان مجلس الوزراء أعطى مهلة ١٢ شهرا لشركة الترابة، في حين مرت البنود الأخرى على الجدول بسلاسة

وفي موضوع خطة الكهرباء، حضر رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، وقدم وزير الطاقة عرضه الشفهي باللغة العربية بشكل مفصل تحت عنوان خطة النهوض المستدام في قطاع الكهرباء وهي قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى ، لكن العرض الشرائحي والذي قدم على شاشة مجلس الوزراء كان باللغة الأجنبية،الأمر الذي لم ينل اعجاب بعض الوزراء. وفهم أن الترجمة من العربية إلى الإنجليزية لم تكن امنية مع النص. إلا أن هذا الأمر لم بحل دون شرح الخطة ولفت الوزير فياض إلى أن الهدر الفني بلغ ١٨% في العام ٢٠٢١ في حين بلغ الهدر غير الفني الناجم عن التعديات والتعليق على الشبكة ٢٧ % وهناك نسبة ١٢ % ناجمة من عدم الجباية من النازحين وإنارة طرقات وشوارع

واوضحت المصادر أن عددا من الوزراء سألوه من بينهم وزيرا العمل والاشغال العامة. وشرح فياض تفاصيل تقنية عن تقليص الهدر والهيئة الناظمة وتحدث عن إنتاج الطاقة من خلال المعامل والطاقة البديلة والطاقة الشمسية

وعلم أن ميقاتي شكر وزير الطاقة على الرؤية التي قدمها وركز على أربع نقاط أساسية تتصل بالهيئة الناظمة والتعرفة والتسويق والمشروع المستدام

وأشار إلى نتائج الأجتماعات مع البنك الدولي بشأن الكهرباء ودعا إلى الاستعجال في طرح التعديلات. وفي موضوع التعرفة قال ميقاتي أن لا إمكانية لزيادة التعرفة قبل زيادة التغذية. وعلم أن معظم الوزراء تحدث في هذا السياق. واثار ميقاتي لبعض عروض الكهرباء التي قدمت له من عدة جهات خارجية، وأكد أنه من الضروري تشكيل الهيئات الناظمة في الكهرباء والاتصالات والطيران

وتردد أن عددا من الوزراء قدم ملاحظاته ستستكمل لاحقا دون تحديد موعد الجلسة المقبلة لمواصلة النقاش. واذ لم يتم التطرق إلى سلفة الكهرباء، علم أن نقاشا عالي النبرة سجل بين رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة لكنه لم يتحول إلى سجال وذلك على خلفية الخطة، حيث تمسك وزير الطاقة بها في حين قامت شكوى من ميقاتي أن الخطة تحتاج إلى وقت والمواطنين يريدون الكهرباء بشكل فوري.

إلى ذلك قال وزير الطاقة ردا على سؤال لـ«اللواء» أن الخطة جيدة وهي تشكل خشبة الخلاص وهناك تقدم كبير حصل. وكان الوزير فياض أكد للصحافيين: نحن متفقون على ضرورة زيادة التغذية من أجل زيادة التعرفة وردا على كلام الوزير الحلبي قال: كي نرى النور يطلب منا المجتمع الدولي والجهات المانحة الموافقة على خطة الكهرباء. وتوقع زيادة ساعات التغذية في الربيع.

وأوضح وزير العمل مصطفى بيرم أنه نقل إلى مجلس الوزراء موقف الجهة التي يمثلها لجهة عدم القبول بزيادة التعرفة قبل زيادة التغذية. وكشف أنه استوضح موضوع العرض الروسي الذي وصفه فياض بالجيد والعرض الصيني واالعقبات التي تحول دون السير بهما لاسيما أن هذه العروض لا تتضمن إشكالات تتصل بقانون قيصر كما استفسر عن إمداد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية.

إلى ذلك،

اعتبرت مصادر سياسية ان مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون بانشاء مركز «الميغا سنتر» لتسهيل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في الوقت الحاضر، مؤشر اضافي على محاولته تعطيل اجراء الانتخابات، بعد الموقف الذي اعلنه الاسبوع الماضي في حديث صحفي بأن هناك اعتراضات على موضوع انتخابات المغتربين.

وقالت ان المطالبة الان بانشاء الميغاسنتر، مع العلم بانه يتطلب وقتا طويلا، ويحتاج لتزويده بالمعدات والاجهزة اللازمة، ليكون جاهزا للعمل، اطول من المدة الفاصلة عن موعد الانتخابات، معناها، اما وضع العصي بالدواليب وعرقلة اجراء الانتخابات، او لشد عصب جمهوره.

وختمت المصادر ان موقف رئيس الجمهورية هذا دونه صعوبات، لان هناك اعتراضات سياسية من حليفه حزب الله، الذي يرفض رفضا مطلقا انشاء مثل هذا المركز، كونه يسقط من يده جانبا من التاثير المباشر على قسم من الناخبين، وهذا يتعارض مع مصلحته.

من جانب اخر، لاحظت المصادر تصاعد المواقف التي تتهم رئيس الجمهورية من دون أن تسميه، بالتعاون في موضوع ترسيم الحدود البحرية، وآخرها موقف لافت لرئيس الحكومة السابق حسان دياب، بعد موقف رئيس الوفد العسكري التقني العميد الركن المتقاعد بسام ياسين، الذي اشاد بمهنية ووطنية الوفد العسكري المكلف بتحديد الخط التقني بترسيم الحدود البحرية، وحرصه على حفظ حق لبنان بثرواته الوطنية، معتبرا ان رفض رئيس الجمهورية من دون تسميته، التوقيع على مرسوم تصحيح الحدود البحرية الذي وقعه هو، بمثابة تنازل وتفريط بالثروة الوطنية.

المصدر: اللواء

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك