جعجع يعلن ترشيح بوعاصي عن المقعد الماروني في بعبدا: مشروع هيمنة كبير يواجهنا

0 مدة القراءة

اعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من معراب مرشح “القوات اللبنانية” عن المقعد الماروني في بعبدا النائب بيار بو عاصي، بحضور الامين العام لحزب “القوات” غسان يارد، الامين المساعد لشؤون المناطق جوزيف ابو جودة، الأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل ابو جودة، الأمين المساعد لشؤون الادارة وليد هيدموس، معاون الامين العام وسام راجي، منسقة منطقة المتن الاعلى ماري ابي نادر، منسق منطقة بعبدا الساحل جورج مزهر، اضافة الى المنسقين السابقين بيار بعيني، سمير ابي يونس، جان انطون وجورج طويل، رئيس جهاز الإنتخابات نديم يزبك، رئيسة جهاز تفعيل دور المراة في “القوات” سينتيا الاسمر، ورؤساء المراكز والماكينة الانتخابية الحزبية وقواتيين.

وأكد جعجع انه “اذا كانت بعبدا بخير لبنان يكون بخير، ولكن بعبدا اليوم ليست بخير وبالتالي لبنان كلّه بدولته ومؤسساته واقتصاده وشعبه ليس بخير”، معتبرا ان “العملية بسيطة لهذه الدرجة والتاريخ شاهد على هذا الموضوع”.

واضاف: “حتى اليوم الأيام الأجمل التي عاشها لبنان وشعبه، هي “العشرين يوم ويوم” التي  وصل فيها بشير القوات الى بعبدا، انتم قارنوا بين تلك الأيام وهذه الايام، واحكموا. ومنذ ذلك الوقت، تذكروا معي جيدا، في كل مرة كانت بعبدا حاملة همّ لبنان وتدافع عنه وعن سيادته ومؤسساته ومصالح شعبه كان بلدنا يسير على الخط الصحيح وشعبه يعيش بكرامة وحرية وبحبوحة، وفي كل مرة كانت بعبدا مسلّمة قرارها للوصاية او للدويلة كان بلدنا يختنق وانقطع عن شعبه الاوكسيجين وتدهورت احواله. هذا هو الواقع الذي نعيشه اليوم، اذ ان بعبدا قائمة على اتفاق اسمه “اتفاق مار مخايل” الذي لا دخل لـ”مار مخايل” به، اتفاق خرب لبنان وأخذه الى جهنّم، ورغم ذلك “مكملين” في الاتفاق بكل وقاحة وكأن شيئاً لم يكن”.

وتابع: “يقولون “ولكن اتفاق مار مخايل جنّب لبنان حرب اهلية” هذه النقطة صراحة لم أفهمها، هل يقصدون أنّه اما علينا ان ننفذ ما يريده “حزب الله” او سيشنون علينا حربا اهلية؟ هذا منطق مرفوض بالمطلق وهم مخطئون لان أحدا لا يمكنه ان يُخضِعَ أحد آخر في لبنان، هذا منطق ضد كل ما يسمى تعايشا وميثاقا وحريات وقانون ودستور، الا انهم وبكل وقاحة “مكملين” لأن باعتقادهم ان الشعب اللبناني مخدّر ومتعب ولم يعد باستطاعته ان يقول “لاء!””.

ورأى جعجع انهم “نسوا ان ما من إمبراطوريات كبيرة او سلطنات “قدرت” على لبنان بكل تاريخه، وبالتالي كيف سيقوى عليه تحالف ميليشيا مع فساد، مشددا على ان “شعب لبنان لم يركع ولم يخضع في حياته بل خاض المعارك بيده … وانتصر”، وعيب عليهم ان يزجوه بأخطار لا يريدها، فمن الممكن ان يغش البعض الشعب اللبناني ليوم او اثنين او سنة وسنتين ولكن ليس لمدى العمر”.

اردف: “في الـ2022 ومن اليوم وصاعدا، اللبناني بات يعرفكم جيدا وسيقف في وجه هذا المشروع الاسود وسيرفع صوته في وجه من أخذ لبنان الى جهنم. انتم حوّلتموه الى جهنم بسبب تفاهماتكم وفشلكم وصفقاتكم، اوصلتموه الى حالة لم نرغب بها يوما، اذ اردناه دائما لبنان الكرامة والحرية والثقافة والبحبوحة والسلام والانفتاح والفن، لبنان التطور والتقدم والعلم والنجاح لا بلد المسيّرات خارج إطار الشرعية، والالغام والاغتيالات، لبنان الذي نريد هو “لبنان الحقيقي” الذي سيعود من خلال اصوات ابنائه في الانتخابات النيابية.”

واكد جعجع انه “ومن بعبدا بالذات “لبنان الحلو” الذي هو لكل ابنائه سيولد من جديد، وهذه المسؤولية تقع على اهالي بعبدا قبل غيرهم لأن من هذه المنطقة تفاهمت الميليشيات مع الفاسدين ونفذت اكبر عملية غش للشعب اللبناني عبر التاريخ أوصّلت لبنان الى جهنم، وومن بعبدا بالذات يجب ان تبدأ عملية المحاسبة والتغيير”. وشدد على ان “صوت كل فرد من المنطقة هو مشروع خلاص للبنان  وسدّ منيع في وجّه الانهيار وسيعيد القرار الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وبصوت كل واحد من ابناء بعبدا قادرون على تحريرها و”ترجعوا بعبدا بعبدا””.

تابع: “من بعبدا كان لنا معكم انجاز كبير صنعناه سويا عام 2018، ففي حينها جزء من هذه المنطقة اعطى ثقته لرفيقنا بيار بو عاصي ومن خلاله لمشروع “الجمهورية القوية”، وبعبدا اليوم تستطيع ان تصدّر الانقاذ والتغيير بعد ما حولوها لمغارة سرقات ووكر فساد وهدر ومحسوبيات، وسيعود رفيقنا بيار بو عاصي كي ننجح معه ونشبك ايدينا مع من يفكّر مثلنا ويشبهنا ومن لا هم لديه الا هم واحد هو انقاذ لبنان”.

وشدد على انه “مع كل اصحاب النوايا الطيبة والإرادة الصلبة سننجح ونحقق التغيير ونضع لبنان اخيرا على سكة الخلاص ونطوي هذه الصفحة البشعة وندفنها ونضع على قبرها حجرا، وذلك بجهودكم وبجهود كل المخلصين، اذ جزم جعجع “ألّا صوت سيعلو فوق صوت الشرعية والمؤسسات ولن يبقى صوت يتطاول على الجيش ولن يبقى أحد يمد يده على أموال الناس وسيعود لبنان بلد الازدهار والبحبوحة من جديد”.

وختم جعجع بالقول: “هناك مشروع هيمنة كبير… يمكن ايقافه من خلال ورقة صغيرة في صندوق الاقتراع في 15 ايار، لذا صوّتوا لـ “الجمهورية القوية” لان لبنان بحاجة لكل واحد منكم ولأننا سويا قادرون على انقاذ بلدنا وتحقيق الحلم وصنع التغيير وتأكدوا ان صوت كل فرد منكم يعيد القرار للدولة ومؤسساتها”.

بوعاصي: من جهته، استهل بو عاصي كلمته بشكر جعجع والهيئة التنفيذية على اعادة ترشيحه، شاكرا جعجع على ثقته المتجددة منذ اكثر من 35 سنة، وعلى الفرصة التي منحه اياها آنذاك كي يقوم بأشرف وأنبل عمل بحياته، يوم انضمامه الى صفوف “المقاومة اللبنانية، اللبنانية وبس”. واعتبر ان “منذ ذلك اليوم أمورا كثيرة حصلت وعناوين كثيرة تصدرت  صفحات الصحف الا أن جوهر القضيّة لم يتغيّر: “الإنسان والمجتمع ولبنان”.

واوضح ان “الانسان اي الفرد، سلامته، حريته، كرامته، حقه بالسعادة وتحقيق الذات، اما المجتمع فيعني مجتمعنا الغني بتعدديته، المُصان بروح الميثاق المؤسِّس، تحت حماية الدستور والقانون، وبالنسبة لـ لبنان” اي الوطن والدولة، ذات السيادة الناجزة، التي لا تقبل الشراكة لا بالسلاح ولا بالسيطرة على الحدود ولا بالعلاقات الخارجية، اذ يجب عدم زج لبنان في محاور لا علاقة له بها، ولا تخدم الشعب اللبناني. نحن سنبقى في لبنان لاننا لسنا ضيوفا عند أحد ولا أحداً ضيف لدينا. ومن يملك فائق القوة لا يمكنه التغيير”.

واذ ذكّر انه “يوم مثَّل حزب “القوات اللبنانية”، كوزير للشؤون الاجتماعية، تحدث كثر، مشكورين، عن نموذج أداء وزراء القوات”، اشار بو عاصي الى انه في الوقت نفسه “أدرك، من قلب السلطة التنفيذية، ان السيادة منتقصة وانّ فشل الدولة ليس حتمياً وان اللبنانيين غير محكومين بالفشل وان شلل الدولة، سببه الأساسي،عدم النيّة بقيام دولة فعليّة ومستدامة لشعب مستدام، وليس استحالة قيامها. اذ لا تبنى الاوطان بالتخاذل والمعالجة تبدأ اولا في السياسة ولدينا فرصة تاريخية اليوم هي الانتخابات”.

كما اكد ان “هذه ليست شعارات نرددها في المناسبات بل خارطة طريق تُحدِث كلَّ الفرق بين وطن الانسان والحرية والاستقرار وبين التخبط بالازمات المتكررة، دون افق، وصولاً الى جهنم”. اضاف: “شهد بلدنا عبر تاريخه احتلالات كثيرة، بالأصالة أو بالوكالة أو بالتواطؤ أو بالصمت الجبان أو بالمصلحة الأجبن، ولكن الثابتة الوحيدة هي أن كل هذه الاحتلالات زالت وبقي لبنان وشعبه وهويته المميزة في هذه البقعة من العالم، لذا لن نستسلم ولن نتخلى عن الامانة مهما كانت الظروف او الصعوبات. “بتتعب حيطان زنزانة الباطل ونحنا والحق ما منتعب”.

أردف: “في إحدى جلسات مجلس الوزراء التي شاركت فيها مع زملائي، مع حفظ الالقاب، غسان حاصباني وملحم رياشي، حٌكي عن باريس 4 قبل ان يصبح اسمه “سيدر”، ذكّرت يومها المجلس ان هناك قرى، على تخوم العاصمة، تصلها المياه ساعة بالاسبوع منذ 50 سنة، وبعد 50 سنة، و 50 موازنة وباريس 1 و 2 و 3، ما زالت تصلها المياه ساعة بالاسبوع. والامر نفسه يمكن ان نتحدث عنه في ما خص الكهرباء والبيئة والصرف الصحي والطرقات ونضيف عليها اليوم كوارث الودائع والصحة والمحروقات والتعليم… المشكلة في عمقها سياسية، المشكلة بذهنيّة محاصصة ومنظومة فساد بعيدة كل البعد عن منطق بناء دولة مستدامة تحفظ حق الجميع. المشكلة هنا، لا بالقروض ولا بالهبات ولا بالحصار المزعوم”.

تابع: “في العام 2018، رشّحني حزبي للانتخابات النيابية، وهنا اشكر واحيي من القلب، كل انسان منحني ثقته، ومن 6 أيّار 2018 حتى اليوم أبذل كل طاقتي وجهدي، يوميا، لأكون أمينا على هذه الثقة، وأردد قول كلمة الحق، ان بالتشريع ومساءلة الحكومة والحرص على المال العام، او بالقرب من الناس، خصوصا في هذه الظروف الصعبة. ومع زملائي في تكتل “الجمهورية القوية” أقول: “الله يقدرنا نعطي اكثر واكثر، لشعبنا الصامد والمتألّم بكرامة”. نحن لسنا مشاريع زعامة، بل نحن مناضلون، نفتخر اننا من النّاس ومع النّاس، وجعهم وجعنا، وفرحهم هدفنا الأغلى”.

كذلك، اجاب من يسأل على ماذا تراهن “القوات” لخوض مواجهة بهذا الحجم، بالقول: “الجواب نفسه دائماً: “مش على شو مراهنين إنما على مين”، فرهاننا الوحيد هو على ثروة لبنان الفعلية، على الانسان فيه، على طاقته وإقدامه وعلمه وتفانيه في سبيل عائلته وحبّه لوطنه”.

والى “بعبدا الحبيبة”، توجه بو عاصي قائلا: “كم أحب مخاطبتك بالمؤنث لأنك تشبهين سيداتنا وتشبهك، يا قلعة صمود تمتدّ من الساحل الى أعالي قمم جبالنا، يا خط الدفاع الأول عن عاصمتنا وهويّتنا ورموز دولتنا، يا مقلع الابطال والتضحيات الجِسام، عاشت فيكِ طبقة متوسطة نفتخر بالانتماء لها، كانت العمود الفقري للمجتمع اللبناني، طبقة يشاهدون زوالها اليوم وافقارها مثلما شاهد  نيرون حريق روما”.

هذا ولفت الى ان “الخروج من هذه الدوامة القاتلة في يدنا، ويدرك الجميع ان كل مشاكلنا اساسها سياسي، وانعكاسها مالي واقتصادي واجتماعي، وبالتالي الحل المستدام عليه ان يبدأ بالسياسة وتحديداً في الانتخابات المقبلة يوم 15 أيّار”، مؤكدا ان “حزب “القوات اللبنانية” يمكنه ان يحقق الفرق ويحدث التغيير، فهو حزب على مساحة الوطن، وخط مستقيم لا يساوم على الثوابت، ولديه الخبرة والجرأة لإعادة تصويب المسار”.

كما اعتبر ان “كل صوت مدماك على طريق استعادة الوطن، والخيار الأسوأ في الاستحقاق الانتخابي هو الامتناع عن الاقتراع، اذ يعد ذلك استقالة من المواطَنة وأمرا خطيرا يضرب أسس الديمقراطية، خصوصا في لبنان”، مؤكداً ان اللبنانيين امام خيارين: خيار يترأسه “حزب الله” ومحور الممانعة وخيار آخر هو خيارنا الذي هو لبناني بإمتياز يبدأ بلبنان وينتهي به، لافتا الى ان “يد القوات ممدودة للجميع  من أجل سيادة لبنان وتطوره وازدهاره”.

بو عاصي الذي تمنى على الجميع المشاركة بالعملية الانتخابية، بناءً لخيار سياسي واضح سيكون له تأثير مباشر على مصير البلد، ختم مشيراً الى ان “اليأس والإحباط هما الهديّة التي ينتظرها اعداء بلدنا، فيما لبنان السيادة والتعددية والديمقراطية والحياد والاستقرار والازدهار الهدية التي ينتظرها أولادنا وأحفادنا. موعدنا سويا، نحو العودة للهويّة والجذور، نحو التطلّع للمستقبل المُشرق، موعدنا سويا في 15 أيّار”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك