جعجع: أناشد القيادة السعودية العودة إلى لبنان.. باسيل يطلق “التوأمة” الانتخابية مع “حزب الله”: “قدح وذمّ”… وتخوين

0 مدة القراءة

بين كفّة “الرهان الكبير” على أن يشكّل الاستحقاق الانتخابي محطة مفصلية لإنقاذ الشعب اللبناني من قبضة الأكثرية الحاكمة، وكفة “الرهان الكبير” على البيئة العربية الحاضنة لمساعدة اللبنانيين في مواجهة الأزمات المستفحلة التي يواجهونها اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً، يوازن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الموقف في مقاربته الوضع الداخلي، مشدداً على أنّ الأمل مفقود من السلطة الحالية في سبيل إنقاذ البلد وأبنائه.

وأكد جعجع رداً على سؤال لـ”نداء الوطن” عما يجب القيام به لإنقاذ الوضع في لبنان أنّ “الوضع في لبنان معقد للغاية أصلاً وجاءت أزمة أوكرانيا الأخيرة لتزيده تعقيداً وصعوبة لجهة زيادة الأسعار في الكثير من المواد الاستهلاكية وفي طليعتها المحروقات والخبز ومواد معيشية أساسية أخرى، والكل يعرف انه وبالرغم من المحادثات التي تجرى في الوقت الحاضر مع صندوق النقد الدولي، فان لا نتائج ترجى إلا بعد انتخابات 15 أيار، والحل الجذري والفعلي، بالنسبة إلينا، لا يمكن ان يكون سوى بتغيير فعلي في تركيبة المجلس النيابي الحالي، ومن هنا رهاننا الكبير على انتخابات 15 أيار، ولكن هل نترك الشعب اللبناني من الآن وحتى 15 أيار في بحر الآلام والأوجاع التي تغرقه من كل جهة وحدب وصوب؟ طبعا لا، ولكن في الوقت نفسه لا أراهن في أي شكل من الأشكال على السلطة الحالية”.

ما العمل إذاً؟، يجيب جعجع: “برأيي هناك حل واحد وحيد وهذا ما كان ينقذ لبنان تاريخياً في كل أزمة يمر بها وهو مساعدة الأشقاء الخليجيين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. ومن هذا المنطلق بالذات أناشد القيادة السعودية والقيادات الخليجية كافة أن تعود إلى لبنان، لأنّ لبنان الشعب متروك فعلياً في الوقت الحاضر، ولأن الشعب اللبناني بأمس الحاجة لمساعداتهم المعهودة لاجتياز هذه المرحلة العصيبة”. وتابع: “أناشد القيادة السعودية والقيادات الخليجية كافة أن تعيد النظر بموقفها من لبنان ليس قناعةً بالسلطة الحالية طبعاً، ولكن إيماناً بالشعب اللبناني، وباستثناء ذلك لا أرى أي بارقة أمل قبل الانتخابات النيابية، وعسى أن تحمل انتخابات 15 أيار معها، إذا الله أراد، بشائر التغيير المنشود”.

أما على الضفة المقابلة، فكان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل يترجم حالة “التوأمة” بين “التيار” و”حزب الله” بأوضح حلّة انتخابية، عكست واقع الانصهار الكامل والشامل بينهما في مجمل العناوين والطروحات، وصولاً إلى حد استنساخ باسيل شعار “باقون” الذي اختاره “حزب الله” لمعركته الانتخابية، فرفع بدوره شعار “رح نبقى”، ليذهب أبعد في نمط الاقتداء والاستنساخ من خلال السير على خطى “حرب تموز السياسية” التي أعلنها “الحزب” في مواجهة قوى المعارضة والتغيير، معلناً من ناحيته شن “حرب تحرير اقتصادية” عام 2022 أسوةً بـ”حرب التحرير السيادية” العونية الفاشلة عام 1989 والتي انتهت بتسليم البلد إلى الوصاية السورية، والتخندق العوني بعدها في محور واحد مع النظام السوري وحلف الممانعة إثر رجوع العماد ميشال عون من منفاه عام 2005، تمهيداً لعودته إلى قصر بعبدا عام 2016 “بفضل بندقية المقاومة” كما جاهر النائب نواف الموسوي يوماً تحت قبة البرلمان.

واليوم، يعوّل عون وباسيل على “البندقية” نفسها لإيصال أكبر عدد ممكن من نواب “التيار الوطني” إلى الندوة البرلمانية، انطلاقاً من تأكيد رئيس “التيار” أمس على وحدة الحال الانتخابية بين الجانبين بقوله: “يلّي مدّ إلنا إيده للتحالف الانتخابي هو حزب الله”… وتحت سقف هذا التحالف، بدا باسيل في خطابه خلال مؤتمر 14 آذار أمس، كمن ينهل من ماعون “الحزب” مقتبساً شعاراته وأدبياته في مخاطبة الخصوم، والتحريض والتحامل عليهم من باب فرز اللبنانيين بين “وطني” و”عميل”، حتى طغت على حملته الانتخابية عبارات زاخرة بـ”القدح والذم والتخوين”، لم يوفّر فيها طرفاً أو جهة أو شخصية، خارج دائرة حليفه “حزب الله”، إلا وأغدق عليه بأقذع الاتهامات على قاعدة “كلن إلا نحنا” فاسدين، كاذبين، مجرمين، خونة وعملاء في البلد.

وبهذا المعنى، رأى باسيل أنه يجسد “14 آذار الأصلية الصادقة” مقابل “14 آذار 2005 المزورة الكاذبة”، و”الثورة الصادقة مقابل ثورة 17 تشرين الكاذبة”، والنموذج اللبناني “الوطني” مقابل النموذج اللبناني “العميل”، متهماً في هذا المجال مجموعات الحراك المدني بأنها تتموّل من السفارات، ومصوّباً في الوقت عينه على الدول الخارجية باعتبارها ترفض التعاون مع “الوطنيين والأوادم… لأنهم بحبّوا يشتغلوا مع العملاء والحراميي”… لينتقل إلى الهجوم على من وصفها بـ”الحرباية” التي تعمد في الانتخابات إلى “تغيير إسمها وبتصير منظمات وجمعيات تعمل لمشغّل واحد ومموّل واحد”، متوعداً “حزب الحرباية وثورة 17 تشرين الكاذبة” بأنهم حتى لو ربحوا الانتخابات وأصبحوا “الأكثرية الوهمية” فستبقى هذه الأكثرية عاجزة عن “نزع سلاح “حزب الله” أو منعه من الدخول إلى الحكومة”.

وتزامناً، استكمل “حزب الله” خلال عطلة نهاية الأسبوع حملة التخوين الانتخابية ضد “الجهات التي تمولها السفارات وتضم جمعيات وسياسيين وإعلاميين وبعض الأحزاب والمؤسسات الإعلامية”، من دون أن يستثني الحكومة من الدعوة إلى أن “تقفل الأبواب أمام تسلل إملاء السفارات” كما قال الشيخ نبيل قاووق، مؤكداً أن “حزب الله سيكسر في 15 أيار الإرادة الأميركية ويسقط مشاريعها ويفشل الأهداف الإسرائيلية”… في حين تولى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إيصال رسالة أمنية “مشفّرة” إلى الأميركيين مفادها أنّ “الحزب” يرصد الوجود العسكري الأميركي في لبنان ويعلم عديده “المتنقّل بين حامات ورياق وسفارة عوكر”.

المصدر: نداء الوطن

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك