جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية تكرم الفائزين في الدورة ال17 من بينهم الشاعر اللبناني الياس لحود

1 مدة القراءة

حاز الشاعر اللبناني الياس لحود على جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في الدورة السابعة عشرة 2020 – 2021. وكرِّم مع الفائزين الآخرين بالجائزة وهم: الروائي نبيل سليمان والناقد عبد الملك مرتاض والمفكر أحمد زايد ومنتدى أصيلة متمثلة بشخص أمينها العام محمد بن عيسى، في حفل أقيم في فندق موفنبيك جراند في دبي، شارك فيه حشد من الشخصيات الثقافية والمبدعين والصحافيين والناشرين العرب.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني الإماراتي، ثم عرض فيلم وثائقي تحدث عن الجائزة ومؤسسها كما تضمن لمحة عن اسماء الفائزين  خلال الدورات السابقة، تلاه كلمة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الدكتور أنور محمد قرقاش، الذي أكد “أن الاحتفاء بنخبة من المبدعين إنما هو احتفاء بالعطاء والإبداع والموهبة وتكريم لشخصيات قدمت الكثير في مجالات الثقافة والفكر والعلم”.

أضاف قرقاش:”قبل أشهر احتفلنا معا باليوم الوطني الخمسين لدولة الإمارات، والتي لطالما وضعت الإبداع والمبدعين ضمن أولوياتها واهتماماتها، باعتبار ذلك ركنا أساسيا من أركان مسيرة النهضة والتطور، وننظر إلى المستقبل بتفاؤل متسلحين بالعلم والثقافة والإبداع لمواصلة مسيرتنا في العقود المقبلة”.

عيسى
ثم ألقى الأمين العام لمؤسسة “منتدى أصيلة” محمد بن عيسى، المؤسسة الفائزة بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، كلمة نيابة عن الفائزين قال فيها:”تطورت في الإمارات في غضون العقود الماضية، منظومة فاعلة للنهوض بالفكر والثقافة بمختلف تجلياتهما، تعدى إشعاعها حدود الوطن، حيث فسحت الدولة، فضلا عن إمكاناتها، المجال للخواص الغيورين على الثقافة، لينفقوا عليها مما رزقهم الله من ثروة. هكذا تكاملت الأدوار الخاصة والعمومية، ما انعكس إيجابا وبسرعة على الحقل الثقافي الوطني، وبرزت أشكال من التحفيز والدعم والتشجيع، سواء من الدولة أو الأفراد الميسورين القادرين. ظهرت نتائجها، على المنتسبين لحقول الفكر والثقافة، أفرادا وهيئات. ليس في الإمارات العربية وحدها، بل شملت دولا عربية نالت حظها ونصيبها من ثمار النهضة الثقافية في دولة الإمارات”.

العجيلي
ثم قرأت عضو اللجنة الروائية شهلا العجيلي، تقرير تحكيم الدورة السابعة عشرة وضم حيثيات منح الجائزة لكل فائز في حقول الجائزة المختلفة:

– أولا حقل الشعر : قررت اللجنة منح الجائزة للشاعر: إلياس لحود، لما تتمتع به تجربته من ثراء عريض على مدى أكثر من نصف قرن، ولتميز مشروعه الشعري من خلال تناوله لمختلف القضايا الذاتية والوطنية والإنسانية، بأسلوب شعري متطور وتشكيل هندسي بنائي أعطى له حضورا متميزا في التجربة الشعرية المعاصرة.

كما تبرز في نصوصه تقنيات متعددة في اللغة والصورة والدلالة والانزياح والترميز وغيرها من الظواهر، في تفكيك المألوف وتشريح البنى اللغوية إلى وحدات ذات مساحات دلالية وشعورية واسعة، وأوجد له نظاما صوريا متنوع التقنيات، ممتلئا بالابتكار والدهشة معتمدا على الأسطورة، مستعينا بشكل كبير بالأسلوب الحواري والسرد الشعري في أطر لافتة، بالإضافة إلى استقاءات من التراث العربي والإنساني، في قالب درامي وتشويقي، وتنويع تعبيري وإيقاعي في الصوت، كما أنه مسكون بالتنقيب المستمر عن معادلات ورؤى جديدة ما يشي بتجربة غاية في العمق والوعي، مستفيدا من التحولات التحديثية للفن الشعري التي عاصرها خلال مسيرته الزاخرة”.

ثانيا : فاز في حقل القصة والرواية والمسرحية الروائي نبيل سليمان” لما تميزت به تجربته الإبداعية من تنوع وثراء، لمدة قاربت الستة عقود وعبرت عنها في مختلف مفاصلها الجمالية والسياسية والأيديولوجية، كما أنها عكست مناخات تطور تجربة الكتابة السردية العربية بشكل واضح. ويكتب نبيل سليمان بلغة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تستمد عمقها من شعرية اليومي الشامي مما يجعلها قريبة من “الحكي” الشعبي المفعم بالبعد الفلسفي الدال على “العبقرية” الشعبية والذكاء الجمعي”.

ثالثا: وفي حقل الدراسات الأدبية والنقد فاز الناقد عبد الملك مرتاض؛”لما تتمتع به مؤلفاته من عمق وشمول غطت حقولا عدة في الدراسات الأدبية وباتساع معرفته بالتراث العربي القديم إضافة إلى قدرته على الإمساك بأركان الثقافة النقدية الحديثة.

رابعا: وفي حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية منحت الجائزة إلى المفكر د. أحمد زايد “الذي أعاد الاعتبار لمفهوم علم الاجتماع الريفي، من خلال تركيز الضوء على الريف بوصفه حقلا دراسيا متميزا. وهو يجمع على نحو أصيل بين البحث التاريخي والبحث الميداني. فضلا عن ذلك فإن كتابته السوسيولوجية تستهدف شريحة واسعة من القراء ابتداء من القارئ العادي وحتى الكاتب والباحث المتخصص وهو ما يضفي على أعماله أهمية كبرى في إثراء المكتبة العربية”.

الصايغ
بدورها تلت عضو مجلس الأمناء فاطمة الصايغ بيان مجلس الأمناء بشأن الفائز بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، “مؤسسة منتدى أصيلة”، واكدت “دورها الاستثنائي لتحقيق أهداف ثقافية واجتماعية وتنموية نابعة من عمق القيم الحضارية للثقافة الحرة التي تنتهج الحوار مع الآخر سبيلا لتعزيز الثقافة العربية حول العالم، ولنشر فكرة التقبل والتسامح لفهم الحضارات الأخرى.. ومد يد المعرفة ونشر العلم وتقديم المنح الدراسية والرعاية الاجتماعية من أجل إسعاد الآخرين ومساعدتهم لعيش حر كريم”.

وقد حصل كل فائز على مبلغ 120 ألف دولار أميركي وعلى ميدالية ذهبية حملت على وجهها الأول اسم الفائز، وعلى الوجه الآخر شعار الجائزة وهي مصنوعة من الذهب النقي 22 قيراطا، ودرع كريستالية فاخرة فضلا عن شهادة فنية قيمة مكتوبة بخط يد عربي منوع بين الكوفي المربع والديواني والنسخ والديواني الجلي تشتمل مفردات الفوز.

وتوشح الفائزون بوشاح الأمارات.

كما عرضت على هامش الاحتفال لوحات الفائزين التي رسمت بريشة أمهر الفنانين وعرضت مؤسسة العويس مجموعة كبيرة من إصداراتها التي قدمت مجانا للجمهور.

يذكر أن 101 فائزا نال جائزة  سلطان بن علي العويس الثقافية منذ تأسيسها، وبلغ عدد محكميها 184 محكما و84 استشاريا. وفي هذه الدورة السابعة عشر بلغ العدد الإجمالي للمرشحين في جميع حقولها 1847 مرشحا منهم: 321 مرشحا في حقل الشعر، و480 مرشحا في حقل القصة والرواية والمسرحية، و285 مرشحا في حقل الدراسات الأدبية والنقد، و480 مرشحا في الدراسات الإنسانية والمستقبلية، و265 مرشحا في حقل الإنجاز الثقافي والعلمي.

 

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك