توصيات ندوة جامعة الحكمة حول مستقبل الرعاية ما بعد كورونا

1 مدة القراءة

دعت الندوة الصحية التثقيفية العلمية التي عقدتها كلية الصحة العامة في جامعة الحكمة – ULS برعاية وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض، إلى “إعادة تقييم النظام الصحي في لبنان بحيث يتم وضع استراتيجية مستدامة للتمويل”، من ضمن التوصيات حول “مستقبل الرعاية الصحية في مرحلة ما بعد الجائحة”، إثر جلسة نقاش أدارتها عميدة كلية الصحة العامة الدكتورة ديالا الخوري، بحضور ممثل وزير الصحة العامة مدير العناية الطبية الدكتور جوزف الحلو، ومشاركة نقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف، ونقيبة الممرضات والممرضين الدكتورة ريما ساسين قازان ونقيب المعالجين الفيزيائيين الدكتور إيلي قويق ونقيب تقنيي الأشعة بول مقدسي. كما حضر نائب رئيسة جامعة الحكمة الأب غي سركيس ممثلا رئيسة الجامعة البروفسور لارا كرم البستاني وعدد من الخبراء والأساتذة وممثلون عن مستشفيات ومراكز صحية وطلاب.

وأكدت الخوري خلال افتتاح الندوة، أن “الخطر على الصحة العامة يؤثر سلبا على كل القطاعات الأخرى، إذ ليس من أمن عالمي من دون أمن صحي محلي”. وقالت: “الجائحة علمتنا أن الصحة ليست كلفة إضافية بل إنها استثمار ضروري يجب البناء عليه لأنها عامل أساسي للمحافظة على الإستقرار الإجتماعي والإقتصادي والسياسي”.

من جهته، شدد أبو شرف على “ضرورة تعزيز أوضاع الجسم الطبي والتمريضي في المرحلة المقبلة بعدما أثبت العاملون الصحيون شجاعتهم على المواجهة في الصفوف الأمامية، وقد بلغ عدد الأطباء الذين توفوا نتيجة إصابتهم بالفيروس سبعة وأربعين طبيبا”.

بدورها، ركزت قازان على “أهمية إنصاف الجسم التمريضي الذي تصنف رواتبه من الأدنى في لبنان”، داعية إلى “خطة عمل تحول دون استمرار الإستنزاف الحاصل في مغادرة الممرضات والممرضين للبنان بحثا عن فرص عمل في الخارج”.

التوصيات
ومن أبرز التوصيات التي دعت إليها الندوة الصحية العلمية “تكثيف التعاون وتبادل المعلومات بين مختلف قطاعات الصحة (وزارة الصحة العامة، إدارات المستشفيات الحكومية والخاصة، الجسم الطبي والتمريضي، المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في مجال الصحة، الإستفادة من الخبرات الأكاديمية والمتخصصين) لأن هذا التعاون كان عنصرا أساسيا ساعد على مواجهة الجائحة واستيعاب تداعياتها”.

وشدد الخبراء على “أهمية إعداد طلاب العلوم الصحية على إدارة الأزمات والتشجيع على اعتناق المهن الصحية والإستثمار في التدريب المستمر لأعضاء الجسم الطبي والتمريضي وتعزيز أوضاعهم”.

كما أكدت التوصيات “أهمية قوننة الرعاية التمريضية في المنزل، ووضع قواعد ملزمة للرعاية الصحية تضمن شمولية الإهتمام بالمريض بصحتيه الجسدية والنفسية، كما تشجيع الجسم الطبي المعالج بدوره على طلب الدعم النفسي”.

وبالنسبة إلى العلاج المتعدد الأبعاد لـ”الحالات التي تصاب بمتلازمة كوفيد طويلة الأمد” (Long Covid)، كانت طاولة مستديرة أدارتها رئيسة قسم العلوم التمريضية في جامعة الحكمة الدكتورة غادة خوند العيلي، بمشاركة رئيس البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة العامة الدكتور ربيع شماعي وطبيب الأشعة الدكتور داني أبو شديد وأستاذ العلاج التنفسي العضلي الدكتور جوزف المير وأمين عام اللجنة الطبية الرياضية في اللجنة اللبنانية للألعاب الأولمبية الدكتور جهاد حداد ومديرة قسم التمريض في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق لينا عون.

وشدد المنتدون على “أهمية وضع استراتيجية عامة على صعيد وزارة الصحة العامة للكشف المبكر على المضاعفات لدى الأشخاص المصابين والمعرضين للخطر، علما أن كل حالة تستدعي علاجا يتوافق مع خصوصيتها الصحية”.

أما بالنسبة إلى الرياضيين، فأشارت التوصيات الى أنه “في حال عدم ظهور مضاعفات، فيمكنهم معاودة النشاط الرياضي إنما بشكل تدريجي مع ضرورة التنبه لأي عارض صحي بسيط قد يشكل مؤشرا لما هو أكثر خطرا”.

وأعادت التوصيات التأكيد على “الإستمرار بتوعية الرأي العام على ضرورة التلقيح وعدم إهمال إجراءات الوقاية”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك