تحالف «التيار الحر» و «أمل».. حتى ولو إلى جهنم

0 مدة القراءة

منذ فترة يتردد الكلام عن تحالف انتخابي بين التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل وحركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري علما ان الطرفين لم يتركا مناسبة او فرصة إلا واتهما بعضهما البعض بالفساد والسرقة، وقد رمى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والنائب باسيل كل نظرية فشل العهد على الرئيس بري.

حتى الأن لا التيار نفى ولا الحركة نفت التحالف الانتخابي الذي هو من نتاج الحليف الأقوى للطرفين وهو حزب الله، وفي حال لم يأت هذا النفي او لم يحصل التحالف بالفعل، فلن يكون مستغربا أن نواب التيار سيصوتون إلى جانب الرئيس بري في ولاية جديدة برئاسة مجلس النواب، كما لن يكون مستغربا أن يعاد تشكيل حكومة وحدة وطنية فيها التيار الوطني الحر وفيها حركة أمل في وزارة المال تحديدا وليس مستغربا أن نعود لنسمع مجددا عن خلاف بين التيار والحركة وتكرار الاتهامات للرئيس بري ووزرائه ونوابه بأنهم يعرقلون مشاريع وخطط التيار الوطني الحر.

السؤال المطروح بإلحاح إزاء هذه التطورات هو اين موقف جهمور الحركة و أين هو تحديدا موقف جمهور التيار الوطني الحر الذين وبحسب ما يكتبون ويقولون إن قيادتهم ما زالت قادرة على اجتراح المعجزات لإنقاذ البلد فهل يمكن لذلك بنظرهم أن يحصل مع عودة التحالف الانتخابي والحكومي لاحقا مع من يتهمونه بأنه “رأس الفساد”؟

هل سأل جمهور التيار قيادته ما إذا كانت المقاعد النيابية تستحق التفريط بالمبادىء والعناوين التي بح صوتهم في التعبير عنها؟

هل سأل جمهور التيار قيادته ما إذا كان هناك من ضمانات بأن “العرقلة” التي يتحدثون عنها لن تتكرر؟

هل سأل جمهور التيار ما إذا كان الثمن لهذا التحالف وعدا بالرئاسة للنائب باسيل من قبل حزب الله؟ وهل سيتمكن التيار بالفعل من تحقيق ما تفاهم عليه مع حزب الله في قاعة كنيسة مار مخايل ولا سيما لجهة بناء الدولة وسيادة القانون؟

في السياسة لا يمكن إنكار العمل بمبدأ “الغاية تبرر الوسيلة” ولكنه مبدأ قد يكون على حساب القناعات والمسلمات، وهو مبدأ ينجح بقوة عندما يستطيع الزعيم أو الحزب أو التيار أيا كان أن يسير جمهوره في الاتجاه الذي يشاء حتى ولو إلى جهنم.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك