اليونيفيل أحيت الذكرى 44 لتأسيسها باحتفال في الناقورة لاثاروا: نجاحنا ما كان لولا دعم الجيش اللبناني وشراكته

0 مدة القراءة

أحيت “اليونيفيل” الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيسها باحتفال في مقرها العام في الناقورة، حضره رئيس البعثة القائد العام الجنرال الاسباني ارولبو لاثاروا، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون نائب رئيس الاركان العميد الركن علي شريف، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في لبنان الدكتورة نجاة رشدي، قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن مارون قبياتي، قائمقام صور محمد جفال، قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد الركن بلال الحجار، رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العقيد سهيل حرب، المدير الاقليمي لأمن الدولة في الجنوب العقيد الركن فادي قرانوح، رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، الناطق الرسمي باسم اليونيفيل اندريا تننتي، ضباط من الجيش اللبناني وقادة الكتائب المشاركة في اليونيفيل، ممثلو المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة في لبنان.

بداية استعرض لاثاروا فرقا للكتائب الدولية المشاركة في اليونيفيل، التي قدمت التحية العسكرية على وقع الموسيقى، ثم رفعت اعلام الامم المتحدة ولبنان والدول المنضوية في قوات الطوارىء الدولية، ثم وقف الجميع دقيقة صمت عن أرواح ضحايا اليونيفيل، ووضع لاثاروا وشريف أكاليل من الزهر على النصب التذكاري لقوات الطوارىء الدولية.

لاثاورا
بعد ذلك، قال لاثاروا: “نجتمع اليوم لمناسبة ذكرى تأسيس قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان، والتي تصادف في التاسع عشر من آذار. في هذا التاريخ من العام 1978، تم تأسيس اليونيفيل بموجب قراري مجلس الامن الدولي 425 و426 لإعادة السلام والامن الدوليين الى هذه المنطقة الجميلة. ولما كانت المرة الأولى التي احتفل فيها بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس اليونيفيل، أستطيع القول وبكل ثقة، إن ما من شيء في السنوات الأربع والاربعين الماضية حط من عزيمة قوات حفظ السلام في تشكيل مسار السلام في جنوب لبنان”.

أضاف: “التزامنا أقوى من أي وقت مضى خاصة خلال هذه الأوقات العصيبة، لهذا السبب قام جنود حفظ السلام العاملون في اليونيفيل بمضاعفة جهودهم لمجابهة تفشي الوباء والازمة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان حيث تم تنفيذ أكثر من اربعمئة نشاط عملاني، ويعمل جنودنا التابعون لست وأربعين دولة على مدار الساعة، سبعة أيام في الاسبوع، من اجل تنفيذ مهمتنا برا وبحرا وجوا”.

وتابع: “لقد أسسنا لعلاقات طويلة ومثمرة مع سكان جنوب لبنان، وأؤكد لكم أن جنود حفظ السلام هنا دائما من اجلكم وعلى الرغم من سوء فهم قد يحصل احيانا في فترات معينة. نحن هنا من أجل الشعب الذي يريد السلام والاستقرار، والقدرة على العيش حياة سعيدة ومديدة ومزدهرة، على جانبي الخط الأزرق”.

وقال: “نجاحنا ما كان ممكنا لولا دعم وشراكة الجيش اللبناني شريكنا الاستراتيجي. اننا فخورون بالعمل مع الجيش اللبناني من اجل تنفيذ المهمة المنوطة بنا من مجلس الامن ودعم الجيش اللبناني في بناء قدراته وتعزيز سلطة الحكومة في الجنوب والتي واجهت خلال العقود الأخيرة اضطرابات عديدة. ان تدابير الدعم الخاصة والموقتة التي اوكلها الينا مجلس الامن ما هي سوى جزء من اعترافنا بأهمية هذه الشراكة ودورها في الحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة”.

أضاف: “إن الامن والاستقرار هما وليدا تضحيات جمة، وهنا لا بد لنا من ان نعترف ونجل جهود وتضحيات افراد حفظ السلام التابعين لليونيفيل، مدنيين وعسكريين، محليين ودوليين، العاملين جنبا الى جنب. واليوم نستذكر جنود حفظ السلام الذين قدموا التضحية الأسمى خدمة للسلام، ولا ننسى الافراد الثلاثمائة وأربعة عشرين العسكريين والمدنيين الذين ضحوا بحياتهم هنا خدمة لقضية السلام. في كل يوم على كل منا ان يخلد ذكراهم من خلال الجهود المستمرة والدؤوبة من اجل سلام مستدام. وفي حين لا نشعر بذلك دائما فقد أحدثت هذه الجهود فرقا حقيقيا ومستداما، حيث شدد الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة في شهر كانون الأول على ان اليونيفيل تعمل جاهدة لمنع الاعمال العدائية في هذه المنطقة الهشة والمتوترة”.

وتابع: “لقد أطلق على اليونيفيل لقب رمز الاستقرار في منطقة غير مستقرة حيث نسب الفضل في عدم حدوث مواجهات بين لبنان وإسرائيل، الى جهود الرجال والنساء العاملين في اليونيفيل المنضوين تحت شعار الأمم المتحدة وقضية السلام. ويبقى الهدف الأساس للقرار 1701 التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار وسلام مستدام”.

وأردف: “في الوقت الذي يسعى فيه جنود حفظ السلام الى خلق الظروف المؤاتية للعملية السياسية، على كلا الطرفين اتخاذ الخطوات الضرورية لتحقيق ذلك. وهذا ما يستوجب شجاعة وإرادة سياسية وتسوية وتفاهما متبادلا من جانب الطرفين. هذا ليس الطريق الأسهل لكنه السبيل الوحيد من اجل السلام”.

وختم: “إننا سنستكمل عملنا كما فعلنا خلال الأربع والأربعين سنة الماضية، في خلق بيئة مواتية لتحقيق ذلك جنبا الى جنب مع الحكومة والجيش اللبناني والسلطات المحلية والسكان حيث نعمل ونعيش. مع احتفالنا بهذا اليوم، دعونا نتأمل في النجاحات والتضحيات على مر الاربع والأربعين عاما الماضية. ولنجدد العهد من اجل التوصل الى حل دائم لكل من يعيش على طول الخط الأزرق”.

وانتهى الاحتفال بعرض عسكري رمزي وغداء على شرف الحضور.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك