الموازنة «كُرة نار».. ستحرق نواب المجلس؟

0 مدة القراءة

كتب شادي هيلانة في “أخبار اليوم”: 

أخذت الموازنة “مجدها” بعدما احالها رئيس الجمهورية ميشال عون الى مجلس النواب، ونظراً الى ما تتضمنه من مواد خلافية بـ”امتياز” لا يُتوقّع أن تُقّر في المدى القريب، إلى حدّ طرح بعض المراقبين أنّها لن تُقرّ قبل الانتخابات النيابية.

في هذا الإطار، لا تستبعد مصادر سياسيّة متابعة في حديثها الى وكالة “اخبار اليوم”، أنّ يصار إلى التعامل مع الموازنة العامة بطريقة “خبيثة” في المجلس النيابي، بعد بتّها في اللجان النيابيّة المختصة، خصوصاً أنّ معظم القوى السياسية ليس من مصلحتها الذهاب إلى إقرار موازنة من هذا النوع، خوفاً من التداعيات التي قد تترتب على ذلك في صناديق الإقتراع، الا انها ستبقى في حدود  المزايدات الشعبوية.

إذاً، الأجواء لا توحي بالتصديق على الموازنة في المجلس النيابي واقرارها قبل الاستحقاق المفصلي، وكان رئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان قد أكّد مراراً أنّ على الحكومة العمل على تصحيح فوري للخلل في الموازنة الناتج عن تحميل المواطن أعباء الانهيار ضريبياً ونقدياً، خصوصاً أنّ الإصلاحات البنيوية في الإدارة المالية والمصرفية كما إعادة هيكلة الدين العام، لم تبدأ بعد.

كذلك فإنّ وزير سابق استبعد كلياً إقرار مشروع الموازنة قبل شهرين من الانتخابات النيابية، معتبراً أنّ كل الاطراف ترمي الكرة  في ملعب الآخر، ورأى عبر “اخبار اليوم”، انّ الظاهر يشي بأنّ لا الحكومة ولا المجلس في نيتهما إقرار الموازنة قبل الانتخابات، وذلك بسبب الخشية من أنّ يؤثّر ارتفاع العجز، على علاقة صورة الحكومة أمام المؤسسات الدولية، ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين.

في موازاة ذلك، تشير المعلومات، انّ تيّاراً سياسيا بارزاً مدعوم حزبيّاً لن يُقيد بهكذا مشروع وما يتضمنه من موادّ وإجراءات تطاول المواطنين، لاسيما على أبواب انتخابات نيابية مُقلقة لطرفيّ الصراع.

في المقابل، لا تزال التسويات ممكنة، إلا أنها لا تبدو قريبة، إذ تسعى بعض الاطراف السياسيّة إلى “التخلُص” من هذا الملف عبر تأجيل البحث به وذلك من إقناع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالإتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي بمباركة الرئيس ميشال عون، وخصوصاً انّ “الهدنة السياسية” الراهنة تهدف الى تمرير الاستحقاق الكبير.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك