الموازنة شائكة.. كيف أُقرّت؟

0 مدة القراءة

الموازنة التي اعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انّ مجلس الوزراء قد أنجزها في جلسة مجلس الوزراء امس الأول الخميس.
فعلى ما تؤشر الوقائع المحيطة بهذه الموازنة، يبدو انّها تسير في طريق شائك، وملتهب باعتراضات، على ما تضمنته من أعباء ورسوم على المواطنين. وهو أمر، تؤكّد مصادر مجلسية لـ«الجمهورية»، انّه لا يشي بعبور سلس لهذه الموازنة في مجلس النواب. فهي ليست موازنة متوازنة، بل هي موازنة تُفقد البلد توازنه وتشلّ المواطن، بحيث تأخذ منه ولا تعطيه. ويُخشى ان يكون أقصى المراد من احالتها بهذه الصورة الى مجلس النواب، هو أن توحي الحكومة بأنّها ادّت واجباً مطلوباً منها لصندوق النقد الدولي، وانّها قامت بما عليها والباقي على مجلس النواب.
يُشار في هذا السياق، الى انّ صندوق النقد اعلن امس، انّ بعثته في لبنان حققت تقدّماً في الاتفاق على مجالات الإصلاح. مشيراً الى انّ هناك حاجة الى مزيد من العمل لترجمتها الى سياسات ملموسة. ووفقاً لـ«رويترز»، فقد اشار الصندوق الى انّ فريقه سيبقى على تواصل عن كثب في لبنان لمساعدة السلطات في صياغة برنامج اصلاح.

تفكيك الغام

وبحسب المصادر المجلسية، فإنّ ما تضمنه مشروع الموازنة، يُنذر بدخوله في مدار تجاذبات سياسية ونيابية لا تنتهي، وتستوجب مزيداً من هدر الوقت، في محاولات للجنة النيابية للمال والموازنة لتفكيك ألغامها الكثيرة، وخصوصاً ما يتعلق بالدولار الجمركي، اضافة الى الرسوم العالية والمرهقة للمواطنين. ويمكن القول بناءً على ذلك، إنّ هذه الموازنة مطوّقة بشتى الاحتمالات. ولا نستطيع ان نغفل هنا احتمال ترحيلها الى المجلس الينابي الجديد، ولهذا الامر بالتأكيد سلبياته.

كيف أُقرّت؟
واذا كانت المصادر الحكومية تؤكّد لـ«الجمهورية» انّ الموازنة بالصيغة التي أُقرّت فيها في مجلس الوزراء، إنجاز افضل الممكن، يلائم الأزمة وكيفية احتوائها، وهي وإن كانت تتضمن اموراً غير شعبية، فهذا أمر طبيعي يوجب شراكة الجميع في تحمّل الأعباء»، فإنّ مصادر وزاريّة تقول لـ«الجمهورية»: «على الرغم من اعلان رئيس الحكومة بأنّ الموازنة قد أُقرّت في جلسة الخميس، الّا انّ المسألة ما زالت ملتبسة بالنسبة الى غالبية الوزراء، حيث لم نعرف كيف أُقرّت هذه الموازنة، ولم تُطرح على التصويت، ولا يبدو انّها تحظى بالإجماع الوزاري عليها، وهو أمر سيثار من جديد في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل».

المصدر: الجمهورية

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك