العلاقات السعودية المصرية.. تاريخ عريق ومصير مشترك

0 مدة القراءة

شهدت العلاقات الثنائية بين المملكة ومصر تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من خلال تأسيس مجلس التنسيق السعودي المصري، وإبرام حكومتي البلدين نحو 70 اتفاقية وبروتوكول ومذكرة تفاهم بين مؤسساتها الحكومية.

يأتي ذلك بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وأخيهما فخامة رئيس جمهورية مصر العربية السيد عبدالفتاح السيسي.

وتمتاز العلاقات الثنائية بين المملكة ومصر بتوافق المواقف والرؤى بين القيادتين بشأن القضايا الإقليمية والدولية المختلفة.

كما يحرص البلدان على استمرار التنسيق والتشاور السياسي بينهما، لبحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية في مواجهة التحديات المشتركة، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والأمن والسلم الدوليين، وتعزيز العلاقات الثنائية بينهما في شتى المجالات.

حيث تؤكد صفحات التاريخ أن مصر والسعودية، هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي، والوصول إلى الأهداف الخيرة المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية من “المحيط الأطلسي” إلى “الخليج العربي”.

وعلى الصعيد الإسلامي والدولي، التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والسعودية يؤدي إلى التقارب إزاء العديد من المشاكل والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية، مثل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية؛ ومن ثم كان طبيعيًا أن تتسم العلاقات السعودية المصرية بالقوة والاستمرارية.

وازدادت عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والمملكة حكومة وشعبًا، رسوخًا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وترجمت في زيارات واتصالات لا تنقطع بين مسؤولي البلدين؛ بغرض تعزيز علاقاتهما ودعمها في مختلف المجالات.

وتتمثل سمة العلاقات بين البلدين، في التنسيق الكامل والتشاور الدائم ؛ بهدف مواجهة كل ملفات المنطقة وأزماتها، وما يتعلق بها من تهديدات وتحديات؛ انطلاقًا من فرضية أساسية، تقوم على الرفض التام لكل التدخلات الإقليمية في شؤون الدول العربية أيًا كان مصدرها؛ كونها تشكل تهديدًا لاستقلال الأراضي العربية وسيادتها، وتفكيكًا لوحدتها الوطنية.

المصدر: سبق

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك