«الشارع الأزرق» يتحرك.. الحريري: بعض المرات لازم الواحد يخطي خطوة لورا ليرجع يتقدم إلى الأمام

0 مدة القراءة

يمكن القول ان الحدث الداخلي بات متمركزا على بيت الوسط منذ أيام وسيزداد في الساعات الثماني والأربعين المقبلة انشدادا الى ساعة الصفر التي سيعلن فيها الرئيس سعد  الحريري قراره الحاسم والنهائي في موضوع مشاركته ومشاركة تيار المستقبل في الانتخابات النيابية علما ان قرار عزوفه شخصيا محسوم تقريبا ما لم تبرز مفاجآت في الساعات المقبلة . هذا الحدث الذي يشد الأنظار الى قرار الحريري نظرا الى ما سيتركه من تداعيات عميقة للغاية ليس على مسار الاستحقاق الانتخابي فحسب وانما أيضا على المسار الوطني والسياسي بل أيضا والميثاقي العام حجب كل ما عداه حتى الأجواء السلبية الواسعة التي أشاعها نشر مشروع الموازنة للسنة 2022 الذي وزع الجمعة على الوزراء تمهيدا لانعقاد جلسة مجلس الوزراء صباح الاثنين .

اما في ما يتعلق بالتحركات التي تتصل بالموقف المنتظر للرئيس الحريري فان ابرز لقاءاته المعلنة امس كان مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي زار بيت الوسط في السادسة مساء لحظة كانت جموع من انصار الرئيس الحريري وتيار المستقبل تتظاهر عند المداخل المؤدية لبيت الوسط رفضا لعزوف الرئيس الحريري عن الترشح للانتخابات . ورافق جنبلاط رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور وحضر اللقاء الوزير السابق غطاس خوري . ولم يدل جنبلاط باي تصريح بعد اللقاء فيما اكتفى المكتب الإعلامي للرئيس الحريري بالقول ان اللقاء تناول تداول موضوع الانتخابات النيابية المقبلة واخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة .

وأفادت المعلومات المتوافرة عن اللقاء انه اتسم بأجواء ودية وتناول الحديث الاحتمالات المعلقة بعدم مشاركة الحريري وتيار المستقبل في الانتخابات . ولم ينجح جنبلاط في إقناع الحريري بالعودة عن قرار العزوف ، اذ بدا مصّرا على موقفه بالانكفاء عن المشاركة في الانتخابات وسيشرح موقفه الاثنين المقبل .

وكان جنبلاط حريصا على مشاركة الحريري في الانتخابات حفاظًا على التوازنات واتفاق الطائف ولما يمثله وتيار “المستقبل” في الساحة السنية والوطنية، لكنه لم يستطع إقناع الحريري بوجهة نظره .

وفي دردشة مع الصحافيين، قال الحريري: “بعض المرات لازم الواحد يخطي خطوة لورا ليرجع يتقدم إلى الأمام “.

وأشارت معلومات الى ان الحريري اجتمع مساء الجمعة برؤساء الحكومات السابقين وسيلتقي اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري .

واتخذ تحرك مناصري الرئيس الحريري في الشارع دلالات مهمة اذ لم يقف عند حدود التظاهرات التي حصلت امس بل يستكمل اليوم بتجمع كبير وجهت الدعوات اليه في عدد واسع من المناطق . وكان انصار المستقبل تجمعوا بعد ظهر امس في الطريق الجديدة دعماً له، وجابت المسيرات السيارة شوارع بيروت بشكل مكثف وسط بث الاناشيد والاغاني والوطنية ورفع رايات تيار المستقبل. وتجمع مئات المناصرين مساء أمام بيت الوسط وهم يطلقون هتافات مؤيدة للرئيس الحريري ثم انصرفوا بعدما اعلن ان دعوات وجهت لانصار المستقبل في مختلف المناطق للتجمع ظهر اليوم الاحد امام بيت الوسط .

وفي سياق المواقف الداخلية من احتمال عزوف الحريري وتيار المستقبل عن المشاركة في الانتخابات دعت امس الهيئة السياسية في “التيار الوطني الحر” الى “أن تكون الانتخابات المقبلة استحقاقا شفافا حقيقيّاً يشارك فيه اللبنانيّون بكل مكوِّناتهم السياسيّة لتحديد الخيارات التي ترسُم مستقبل البلاد” ورأت أن” كُلّ كلام عن تطويق محتمل لأي مُكوّن ‏من مُكوِّنات المجتمع اللبناني ومقاطعته الانتخابات أمرٌ غير صحي للبلاد. ‏كما أنّه لا يجوز الاستِنكاف عن إستحقاق هامّ يرسُم من خلاله الشعب اللبناني خياراته للمرحلة المقبلة. إنّ فكرة الإحباط عاشها مُعظم المُسيحيّين منذ اوائِل التسعينات حتى سنة 2005، وكانت كُلفتها على البلاد باهظة، وإنَّ غيابهم كان أحد أسباب الإنهيار المالي الحاصل حاليّاً بسبب سياسات خاطئة إعتُمِدت بغيابهم. وشددت على ان “التيار يرفض أن يصيب الإحباط أي مكوّن لبناني، ويؤكد وقوفه الى جانبه في كُلّ ما يمكن أن يحقِّق التوازن الوطني والميثاقي المطلوب”.

المصدر: النهار

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك