السنيورة: جهود 14 آذار تبعثرت إزاء فريق التحق بمشروع خارجي لاستتباع لبنان

0 مدة القراءة

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أن “الذكرى السابعة عشرة لانتفاضة الاستقلال الثاني تشكل صفعة لجميع اللبنانيين الوطنيين لكي يتذكروا التكليف الوطني الكبير الذي حملهم إياه الشعب اللبناني الذي نزل الى ساحة الحرية مطالبا باستعادة الدولة السيدة والحرة والمستقلة، ومشددا على سمو طبيعة العيش المشترك لتبقى أمانة وميزة للأجيال اللبنانية المقبلة”.

وقال: “للأسف، لقد تبعثرت جهود أفرقاء الرابع عشر من آذار وتفرقت، ولا سيما إزاء فريق قرر الالتحاق بمشروع خارجي همه الوحيد استتباع لبنان، والهيمنة على عدد من الدول العربية. وها هو لبنان يعيش في هذه الأيام أصعب أيامه وأكثرها مرارة. فدولته أصبحت مستتبعة، ومؤسساته مهدمة، واقتصاده منهار، وشعبه ينتظر فتات المساعدات في ظلمة العتمة والبرد والصقيع القارس، وتفاقم يد الوصاية السياسية لإيران وحزبها المسلح في لبنان، وفي ظل استعصاء مزمن ضد الإصلاح السياسي والإداري والمالي”.

وأضاف: تصادف مرور هذه الذكرى مع صدور حكم الاستئناف للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان بإدانة عضوين آخرين من “حزب الله”، وهما: حسين عنيسي وحسن مرعي، ليرتفع عدد المدانين من أعضاء “حزب الله” باغتيال الرئيس الحريري إلى ثلاثة بعد إدانة سابقة لسليم عياش.
ولقد حدد هذا الحكم الاستئنافي الصادر عن المحكمة الدولية دور مصطفى بدر الدين ودل أيضا على تورط أفراد آخرين، والمناصب التي كانوا يشغلونها في “حزب الله” عندما ارتكبوا هذه الجريمة النكراء. ولذلك، فإن النضال الوطني بات اليوم نضالا من اجل تنفيذ احكام المحكمة ومن اجل انقاذ الدولة اللبنانية ومواطنيها من محنة الهروب من العدالة”.

وتابع: “في هذه المناسبة الوطنية نتوجه الى الشعب اللبناني لكي يدرك ما جرى وخطورة ما يجري، وكذلك الى حزب الله بضرورة الإقلاع عن مسيرة الانكار للحقائق الوطنية، والعودة الى لبنان بشروط لبنان، ومن ذلك عبر تسليم المجرمين المدانين باغتيال الرئيس الحريري قبل فوات اوان المسامحة الوطنية عن هذه المسؤوليات”.

وقال: “ستبقى انتفاضة 14 اذار ام الانتفاضات العربية واللبنانية لأنها اللحظة التي قال فيها الشعب اللبناني ان التحرر ممكن من ربقة الاحتلال الإسرائيلي والوصاية والاغلال لإيران وللنظام السوري، ليبقى لبنان حرا عربيا سيدا مستقلا رغم انف كل طامع بأرضه وسيادته واستقلاله وثرواته”.

وختم: “في هذه الآونة، تشتد الحاجة إلى إعادة تكوين الوحدة الداخلية وتعزيزها من أجل إنقاذ لبنان، ومن ذلك أن يسترد اللبنانيون زمام أمورهم ويقفوا وقفة واحدة لاسترداد الدولة اللبنانية من خاطفيها لكي تكون وحدها صاحبة السلطة والقرار الحر في لبنان كله”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك