الحزب لتطبيق الطائف بحرفيته.. ماذا عن حل الميليشيات؟!

0 مدة القراءة

بعد مواقفه المتقدّمة من ملف ترسيم الحدود البحرية، مواقف لافتة جديدة اطلقها في الساعات الماضية رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد. فهو اكد خلال احتفال أقامه حزب الله في بلدة سحمر السبت “اننا لا نريد أن نغيّر شيئاً في تسويتنا السياسية، وليس لنا أيّ مطلب بأن نغيّر ونمسّ بشيء، لا في دستورنا ولا في وثيقتنا وليس لنا أيّ استعداد حتى نسمح بأيّ مسّ بأي بند أو مادة في الوثيقة أو في الدستور إذا لم يكن هناك إجماع وطني على ذلك”، داعياً إلى “تطبيق وثيقة الوفاق الوطني ومبادئ ومواد الدستور بحرفيتها ليعاد بناء الدولة التي يمكن أن تؤمّن استقراراً لمدى بعيد عسى أن نتمكن فيه من أن نحسن التحاور في ما بيننا وأن نستطلع ونستشرف آفاقا واعدة لوطننا من أجل تطويره وتعزيز قدراته وتشكيل درع حماية له، وبناء علاقاته مع من يصدقنا في العلاقات”. وجدد رعد موقفه هذا الاثنين، فقال “لا نريد تبديلا في الدستور والوثيقة، لكننا نريد إصرارا على تطبيق الوثيقة والدستور، هذا كل ما نطلبه، وهذا محل توافق جميع اللبنانيين، ونحن نضمن أن التزام تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني والدستور على الرغم من الملاحظات التي للبعض ولنا عليهما”، مستطردا “علينا ألا نكون “ديماغوجيين” بمعنى أننا لا نلتزم ما نقرر وإذا توافقنا لا ننفذ ما اتفقنا عليه، فهذه أسباب المشكلة في البلد”…

الرجل الذي يعكس بطبيعة الحال موقف حزب الله، يحثّ اذا على تطبيق “الطائف” بكامل بنوده. هذا المطلب، بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، يرفعه عاليا معظم اللبنانيين سيما خصوم حزب الله. فهل بات الاخير مقتنعا فعلا بضرورة تنفيذ ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني، سيما في ما خص السلاح غير الشرعي؟ فللتذكير، هذا ما جاء في نص اتفاق الطائف، حرفيا:

تم الاتفاق بين الأطراف اللبنانية على قيام الدولة القوية القادرة المبنية على أساس الوفاق الوطني، تقوم حكومة الوفاق الوطني بوضع خطة أمنية مفصلة مدتها سنة، هدفها بسط سلطة الدولة اللبنانية تدريجياً على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية، وتتسم خطوطها العريضة بالآتي: الإعلان عن حل جميع المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية خلال ستة أشهر تبدأ بعد التصديق على وثيقة الوفاق الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وإقرار الإصلاحات السياسية بصورة دستورية (…)

اذا كان رعد جديا في كلامه، فإن لبنان سيكون امام مرحلة جديدة عنوانها الربطُ مع العرب والخليجيين والعالم من جديد وقيامُ الدولة الفعلية الحقيقية التي طال انتظارها، بما ان العقبة الاساس التي تحول دون بنائها، هي وجود دويلة الى جانبها، تنافسها على قرار الحرب والسلم وتحمل ترسانة اسلحة وصواريخ ومسيّرات، تضاهي ترسانة الجيش اللبناني قوّةً، وتديرها الجمهورية الاسلامية الايرانية على هواها، كون طهران المصدر الاساس والممول الاكبر لهذا “الجيش الرديف”.

لكن، وفق المصادر، الحزب لا يتوخّى تنفيذ الطائف كما يجب، ولا يريد الالتزام بمندرجاته، بل يقول هذا الكلام لطمأنة بعض حلفائه المسيحيين عشية الانتخابات النيابية المقبلة، لا اكثر ولا اقل. فهو يعتبر، كما قال امينه العام السيد حسن نصرالله منذ ايام قليلة، ان الجيش اللبناني أضعف من حماية لبنان، ويراه حتّى ينفّذ في بعض الاحيان، أجندات أميركية، ما يعني ان ثمة ضرورة ليس فقط لإبقاء الحزب على سلاحه بل لزيادة كميّته وتنوّعه ايضا! كما ان الحزب يخوض معركته الانتخابية تحت شعار “محاربة مَن يريدون نزع سلاح الحزب”.. فأي “ديماغوجية” ينتقد رعد.. وأي طائف هذا الذي يدعو الى تطبيقه؟! تسأل المصادر.

المصدر: المركزية

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك