الجماعة الاسلامية في جبل لبنان: سيكون لنا مرشح في دائرة الشوف

0 مدة القراءة

أكد المسؤول السياسي لـ”الجماعة الإسلامية” في جبل لبنان الشيخ أحمد سعيد فواز، في تصريح، “ان الجماعة معنية بالإستحقاق النيابي انطلاقا من عدة اعتبارات”. وقال: “ان أهمية  هذا الاستحقاق، تنبع من كونه يتزامن مع أوضاع لبنانية دقيقة وصعبة للغاية، نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمالية الخانقة، بغض النظر عن أسبابها ونتائجها، وفي لحظة انسداد الأفق السياسي الداخلي، وصراع وتنافس دولي وإقليمي على المنطقة وثرواتها”.

واشار الى ان هذه الاعتبارات كالآتي:
أولا: نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني، وبالتالي نحن معنيون بسياسته وبالقوانين التي تسن فيه، وبالتالي المشاركة بصياغة هذه القوانين أو التأثير فيها، وهذا لا يتم إلا من خلال الحضور في “المطبخ المعني” بهذا الإجراء، وهو المجلس النيابي. من هنا نحن نرى ضرورة المشاركة في تلك الانتخابات، وبذل الجهد والعمل من أجل الوصول الى المجلس النيابي، كمسؤولية سياسية، بقدر ما هي مسؤولية شرعية، وهنا لا بد من التذكير، بأن الجماعة، تمثلت بعدد من الاخوة في المجلس النيابي في الدورات السابقة، لذلك فإن مشاركتها وحضورها في المجلس النيابي ليس غريبا عنها او جديدا عليها.

ثانيا: ان مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها، تعني في إحدى صورها المشاركة السلبية، مع أنها في بعض المحطات قد تكون مطلوبة، ولكن ذلك خاضع لمنطق الحسابات السياسية الدقيقة التي تقدر المصلحة من ذلك. وأما المقاطعة، فهي قد تفسح في المجال لوصول بعض الخصوم الذين لا نتفق معهم وقد تكون لها انعكاسات سلبية على الوطن والمجتع والأمة.

ثالثا: نحن أصحاب مشروع دعوي وسياسي يتمثل بإصلاح ما أمكن، وبالتالي فإن المشاركة تعني في ما تعنيه التواصل المباشر مع الناس، وعرض عناصر المشروع الدعوي والسياسي عليهم، في لحظة هم مستعدون للإصغاء والإنصات، وبالتالي هي فرصة حقيقية للتواصل وعرض المشروع والتعريف به.

رابعا: لا ينبغي الخوف أو القلق من عدم الوصول الى الندوة البرلمانية، إذا اعتبرنا أن هدفنا من المشاركة يستند إلى الاعتبارات السابقة (التخفيف من الأضرار، التعريف بالمشروع، تحقيق بعض المصالح، إظهار وإبراز استعداد وأهلية الجماعة للقيادة والتغيير، واكساب الشخصيات الخبرة في التعاطي بالشأن العام وغيره في هذا المجال ألخ …) إن كل ذلك يدعونا إلى عدم الخوف من النتائج، لأن التركيز سيكون على هذه المعايير وليس على مقدار ما نحققه من مقاعد، وإن كان تحقيق الفوز بالمقاعد مطلوب أيضا.

خامسا: تعيش الساحة الإسلامية حالة من الضياع والإحباط جراء السياسات التي كانت سائدة، وبالتالي فإن هذا الضياع لا ينبغي أن يستمر، ولا يجوز أن يظل الاحباط سائدا، وعليه لا بد من إعادة الاعتبار لهذه الساحة على قاعدة النهوض بها من جديد من خلال إعادة الثقة إليها، وذلك يكون من خلال طروحات ورؤية جديدة، ونحن معنيون بتقديم هذا الطرح، الذي يعيد الاعتبار لساحتنا، وينهي حالة الإحباط، مع الإشارة إلى أن هذه الساحة، مستعدة في هذه المرحلة، لتقبل أي جهة يمكن أن تشكل بنظرها سبيلا للخلاص.

سادسا: هناك فراغ جزئي  كبير تعيشه ساحتنا الإسلامية، بسبب تراجع القوى التقليدية التي كانت تقودها في المرحلة السابقة، إن ذلك يشكل فرصة حقيقية للتقدم باتجاه المشاركة الفعلية والجدية في قيادة هذه الساحة وملء الفراغ الناشىء، وإلا فإن الطبيعة التي لا تحتمل الفراغ ستدفع بمن يملأ هذا الفراغ وبالتالي تكريس صاحبه في موقع تشاركي في قيادة ساحتنا.

سابعا: نحن قوة سياسية بمقدار ما نحن جماعة دعوية إصلاحية، وإن أي قوة سياسية، لا يجوز لها أن تسجل أي غياب عن المحطات السياسية، وإن الانتخابات هي أبرز وأهم محطة سياسية، وعليه فإن الغياب سيعني تقليل ثقة الناس بالجماعة كقوة سياسية جديرة بالثقة والقيادة”.

وتابع: “لكل هذه الأسباب، نرى ضرورة المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي النيابي، ترشحا واقتراعا، وعلى قاعدة التأثير وتكريس وضع الجماعة، كإحدى المجموعات المؤثرة بشكل فاعل في هذا الاستحقاق، والجديرة بقيادة ساحتها، وأن المشاركة وتحقيق نتائج إيجابية، سيكون له تأثير كبير وجيد على الحركات الإسلامية في المنطقة، فضلا عن أنه قد يوفر لها فرصة أو مظلة وإن كانت محدودة في لبنان.”

وختم مؤكدا انه “يتم التشاور في الموضوع الانتخابي مع القوى السياسية في الشوف”، مشيرا الى ان “الجماعة بصدد ترشيح احد كوادرها في دائرة الشوف”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك