اطلاق مشروع «بساتين» لدعم مزارعي عكار والبقاع بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية

1 مدة القراءة

أعلنت جمعية “كير” في بيان، إطلاق “مشروع التنمية الزراعية الجديد في لبنان – بساتين”، موضحة أنه “يمتد على أربع سنوات، وتبلغ ميزانيته 17.7 مليون يورو، ومهمته دعم الآلاف من المزارعين في عكار والبقاع. وأطلق عليه اسم بساتين، كونه يهدف إلى تعزيز قدرة الأنظمة الزراعية على الاستثمار وتأمين الغذاء والتوظيف”.

وأشارت الى أن “هذا المشروع يشمل توزيع المساهمات على المزارعين، ومتابعتهم من خلال عدد كبير من التدريبات والتسويق والأبحاث وذلك طول مدة المشروع، مما سيسمح لهم بالاستقلال التام على المدى البعيد. وسيساهم هذا المشروع الرائد في تطوير الزراعة في لبنان وتحسينها، ولا سيما معالجة سلاسل قيمة الحبوب والبقول في المجالات المختارة”.

وأوضحت أن “المشروع الممول بالكامل من الوكالة الفرنسية للتنمية، تقوده منظمة كير الدولية بالشراكة مع كل من ميرسي كور (Mercy Corps)، بيريتيك (Berytech)، المنظمة اللبنانية للدراسات والتدريب (لوست) (LOST)، (المجموعة) ومؤسسة جورج ن. فرام (GNFF). وقد أطلق خلال اجتماعات شملت جميع الشركاء، وعرضت في هذه الاجتماعات مختلف مراحله ونوقشت كيفية التنسيق لتنفيذ العمل الذي لن ينجح إلا بمساهمة جميع الشركاء”.

وقالت مسؤولة سياسات التنمية المحلية والحضرية والزراعية في الوكالة الفرنسية للتنمية فاتن عضاضة: “من خلال هذا المشروع الذي تبلغ قيمته 17.7 مليون يورو، تهدف الوكالة الفرنسية للتنمية إلى دعم وتعافي المزارعين الصغار والمتأثرين بالأزمة المالية والاقتصادية الحادة، والحفاظ على فرص العمل وضمان الأمن الغذائي في البقاع وعكار”.

من جهته، قال مدير مكتب منظمة “كير” الدولية في لبنان بويار هوشا: “مشروع بساتين سيحقق انفراجا في تليين الاقتصاد اللبناني المنهار أو كيف يمكننا أن نصبح حافزا رئيسا في إنعاش الطرق الزراعية في لبنان. إن بساتين هو برنامج فريد من نوعه من حيث أنه لا يتعامل فقط مع الظروف الصعبة في لبنان، ولكنه أيضا رائد في التدخلات مثل سلاسل الانتاج والأنظمة الغذائية وغيرها. تعد الانظمة الغذائية من أكثر الموضوعات انتشارا في عالم التنمية الإنسانية اليوم. ويعاني العالم من ندرة في كثير من أركانه، لذا نحن بحاجة إلى الافادة منها على أفضل وجه”.

أضاف: “لن تتهاون منظمة كير الدولية مع التراخي والسلبية. ان المجتمعات اللبنانية تستحق أكثر من أي وقت مضى مقاربة حيوية وسنقدم كل ما لدينا لنوفره لها، وستجرى دراسات ذات صلة بالزراعة تركز بصفة خاصة على تحديات السوق الزراعية واحتياجاتها، مما سيسمح بقياس التطور الذي حدث في القطاع مع المستفيدين خلال أربع سنوات من التنفيذ”.

ولفت رافائيل فيلاسكيز من منظمة “ميرسي كور”، الى أن “المنظمة مسرورة جدا لكونها مشاركة في تحالف مشروع بساتين الطموح والمثير للاهتمام”، مشيرا إلى أن “دعم الوكالة الفرنسية للتنمية وتمويلها السخي يجعل من الممكن اتباع نهج مصمم للتعامل مع التحديات الحقيقية التي يواجهها المزارعون والشركات الزراعية في لبنان في الوقت الحالي، دون إغفال طموحات التنمية البعيدة المدى لمنح الناس أملا حقيقيا بمستقبل أفضل”.

وأكد أن “الدعم سيساعد المزارعين على طرح منتجاتهم في السوق وسيعزز مبادرات التسويق”.

أما نائب المدير العام في Berytech رامي بو جوده فقال: “في بريتيك نضع الابتكار وريادة الأعمال في صميم ما نقوم به لدعم النمو الاقتصادي في لبنان، وذلك من خلال دعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة. هدفنا من أن نكون جزءا من هذا المشروع الرائد، هو جعل الشركات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة أكثر مرونة وأكثر قدرة على المنافسة، والتركيز على جعل نظامنا الغذائي أكثر مرونة لأن الأمن الغذائي يمثل أولوية، ونحن فخورون بجلب المزيد من الرقمنة في هذا القطاع، كما نتطلع إلى إحداث فرق واضح مع شركائنا في هذا المشروع”.

وأضح أن “لبنان الذي يواجه أزمات متعددة، يستطيع الاعتماد على القطاع الزراعي في المدى الطويل لتوليد الدخل وتحقيق الأمن الغذائي”.

من جانبه، أكد مدير المشروع في المنظمة اللبنانية للدراسات والتدريب LOST قاسم الصيدح أن “الانخراط في الزراعة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان، يشكل أملا للكثيرين. على هذا النحو ترى المنظمة أن بساتين هو حل استراتيجي للكثيرين في المنطقة في مواجهة الجوع والفقر، وأنه سيحسن حياة عدد كبير من المزارعين مع تعزيز سبل عيشهم وتوفير أمنهم الغذائي”.

ولفت الى أن “المشروع سيركز على الاستثمار الطويل الأجل في القطاع الزراعي وهذا لا يشمل التمويل فقط ولكن أيضا جودة المحاصيل المستخدمة”.

وقالت مديرة الشراكة في المجموعة علياء فرحات: “بعد أن بقي مهمشا لعقود، أصبح قطاع الزراعة أخيرا في طليعة الاقتصاد اللبناني. يحتاج القطاع إلى دعم مختلف الجهات الفاعلة في النظام البيئي لمزيد من التطور والنمو. ويسر المجموعة الانضمام إلى تحالف بساتين الذي يوفر برنامجا شاملا مصمما لتلبية هذه الاحتياجات، كما أن المجموعة ستقدم دورات تؤمن توسيع نطاق الإلمام بالمسائل المالية، وستدعم صغار المزارعين والمنتجين في إنتاج الخطط المالية واستراتيجيات الاستثمار، وتسمح بزيادة الاستثمارات من خلال توفير خدمات ومنتجات مالية مصممة وشاملة”.

وأشارت المديرة التنفيذية لمؤسسة جورج ن. فرام GNFF رانيا فرام الخوري إلى أن “بساتين هو مشروع تم إعداده بعناية وفي الوقت المناسب، حيث يؤدي انهيار الاقتصاد اللبناني إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في المناطق الأكثر ضعفا في البلاد”. وقالت: “المشروع قيم بالنسبة إلينا في المؤسسة، حيث تتوافق أهدافه مع رؤيتنا لتعزيز المناطق الريفية والمحلية التي تشكل سبل عيش المجتمعات في لبنان. من خلال بساتين سنقدم دعمنا لأولئك الذين نخدمهم وسنتمكن بالوصول إلى عدد أكبر من المزارعين وعائلاتهم في مناطق عكار والبقاع. إننا فخورون ومتحمسون لأن نكون جزءا من هذا المشروع”.

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك