إلى أين تتّجه العلاقة بين “التيار” والثنائي الشيعي؟

1 مدة القراءة

ليس عابراً أن تعود العلاقة بين حليفيْ «حزب الله»، «التيار الوطني الحر» ورئيس البرلمان نبيه بري، في الأشهر العشرة الأخيرة من عهد الرئيس ميشال عون إلى ما كانت عليه عشية انتخاب الأخير في تشرين الأول 2016 حين قاد بري حملة «الأوراق البيض» التي أُسْقطت في صندوق الاقتراع مدجَّجَةً بكل «الودّ الملغوم» في علاقة لم يحكمها يوماً إلا فقدان الكيمياء و… الثقة.

ومع «الانفجار» الأقرب لـ «حرق المراكب» في العلاقة بين فريق عون وبري، يحلو لكثيرين في بيروت ربْط اندفاعة رئيس «التيار الحر» النائب جبران باسيل نحو ما اعتُبر «ابتزازاً» لـ«حزب الله» – ولو على حساب الاهتزاز التكتيّ في العلاقة معه – وتخييره «لآخر مرة»: إما بري وإما نحن، بحساباتٍ أبعد بكثير من مقتضيات التحشيد الشعبي مع انطلاق العدِّ التَنازُلي لانتخابات 15 أيار 2022، بمقدار ما أن «القطبة» التي لم تَعُد مخْفية ترتبط بعملية ترسيم حدود معركة الاستحقاق الرئاسي خريف هذه السنة ومحاولة انتزاع «تعهُّد مبكّر» من الحزب باعتماد باسيل «حصانه الرئاسي» الوحيد.

وفي خفايا مخاوف باسيل التي يعبّر عنها بـ «هروب إلى الأمام» لا يوفّر «حزب الله»، عبر ترغيبٍ (على شاكلة إبداء الاستعداد لزيارة سورية) وترهيبٍ (بسحب الغطاء المسيحي عن سلاحه ولو من باب انتفاء القدرة على إقناع المسيحيين باستمرار المقاومة خارج كنف الدولة)، أن الحزب الذي قفز فوق «فيتو» بري على انتخاب عون العام 2016 يصعب أن يعيد الكَرّة في 2022 ولا سيما أن مشكلة رئيس البرلمان مع رئيس «التيار الحر» قد تكون أكثر عمقاً منها مع الرئيس الحالي للجمهورية، بعدما تجاوز باسيل كل الخطوط المألوفة حين وصف بري في كانون الثاني 2018، وفي الطريق للانتخابات النيابية حينها، بأنه «بلطجي»، فيما كان زعيم حركة «أمل» يجاهر في غمرة المواجهات مع عون وفريقه بـ «أننا لم ننتخب رئيسيْن للجمهورية».

المصدر: الراي الكويتية

المزيد للمؤلف

ربما يعجبك أيضاً

+ لا توجد تعليقات

أضف لك